سيادة حضرموت وتحديات المرحلة: لا بديل عن القوات الحضرمية لتأمين الأرض
بقلم / أ.د. خالد سالم باوزير
الجمعة 6 مارس 2026
تتوارد الأنباء وتتحدث العديد من المواقع والمنصات عن إعلانات منسوبة لـ “قوات الطوارئ اليمنية” تفتح فيها باب الالتحاق بصفوفها فوق الأراضي الحضرمية. وما يثير القلق والتدقيق هو ما يتم تداوله عن وصول حافلات تحمل أفراداً من مناطق شمالية للالتحاق بهذه القوات في منطقة “الخشعة”، وتواجد عسكريين في مناطق أسفل “وادي عمد”، وتحديداً بالقرب من حقول النفط في “خربة حريضة”.
إن مجلس القيادة الرئاسي، بقيادة فخامة الرئيس رشاد العليمي، والسلطة المحلية في حضرموت، لا تغيب عنهم حساسية تواجد قوات من خارج المحافظة لتعسكر في العمق الحضرمي، خاصة في مناطق الامتياز النفطي وعلى الحدود المحاذية لمديرية “العبر” وخط التماس مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية.
لقد أثبتت الأحداث السابقة، وتحديداً عقب خروج القوات الجنوبية في مطلع يناير 2026.
أن الإرادة الشعبية الحضرمية ترفض القاطع تواجد أي تشكيلات عسكرية لا تنتمي لنسيج الأرض. ومن هنا، نذكر مجلس القيادة والسلطة المحلية – مع كامل التقدير – بأن الشعب الحضرمي لن يقبل باستبدال قوات خرجت بقوات أخرى من خارج المحافظة تحت أي مسمى.
إن استتباب الأمن والسكينة في حضرموت لن يتحقق إلا عبر:
أولا: تسليم المعسكرات والنقاط الأمنية للقوات الحضرمية الخالصة (قوات حماية الشركات، النخبة الحضرمية، أو قوات درع الوطن التي ساهمت في تأمين الوادي في فبراير 2026).
ثانيا: وجيه الكوادر الحضرمية من منتسبي المنطقة العسكرية الأولى للانتشار في مناطق “الخشعة” و”وادي عمد”. شركة كيفالي.
ثالثا: منع أي محاولات لاستحداث معسكرات لمنتسبين من خارج المحافظة فوق التراب الحضرمي.
إن الرأي العام في حضرموت يراقب بكثير من التوجس دخول “قوات الطوارئ”، وهو أمر يثير حالة من الاستياء الشعبي؛ كون حضرموت وحدة جغرافية متماسكة، ترفض إعادة إنتاج تجارب سابقة أثبتت فشلها وتسببت في اختلالات أمنية ببلدٍ ينشد السلام والمحبة.
ختاماً، نناشد الأشقاء في المملكة العربية السعودية ممارسة الضغط لتوجيه هذه القوات نحو جبهات التماس الحقيقية في مأرب وتعز لمواجهة المشروع الحوثي وتحرير الشمال، بدلاً من تكديسها في مناطق آمنة ومستقرة. إن تمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤونهم الأمنية هو الضامن الوحيد لاستقرار الدولة اليمنية والمضي قدماً نحو سلام دائم وشامل.






