حضرموت بين غياب القيادة وتصاعد الأزمات
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
4 مارس 2026
بدأ الناس يتململون من غياب المحافظ والوكيل وشلتهما خارج حضرموت، ويتعاظم القلق من أن يطول الغياب كما حدث في تجارب سابقة، في وقت تتفاقم فيه أزمات المحافظة يوماً بعد يوم. وفي المقدمة تأتي الزيادة غير المبررة في ساعات انقطاع الكهرباء في الساحل والوادي، ومع اقتراب الصيف يشتد الخوف من أن يتحول هذا المعاناة إلى كارثة تمسّ كل بيت. ثم تبرز أزمة الغاز المنزلي، ولا سيما في رمضان حيث تشتد الحاجة ويعظم الطلب مما يوحي بتلاعبٍ فج واستغلال مؤلم لحاجة المواطن. ولسنا ببعيدين ايضا عن عودة طوابير البترول والديزل إن استمر الحال على ما هو عليه.
ومن جهة أخرى، يستمر ارتفاع أسعار السلع والخدمات دون مبرر، رغم تحسن العملة الوطنية، وفي طليعتها أسعار المشتقات النفطية التي تراوح مكانها، مع أن زمامها بيد السلطة وبوسعها ضبطها. أما رواتب الموظفين وحقوقهم فبقيت على حالها، رغم ما يُتداول عن دعم سخي قدمته المملكة خصص لهذا البند، لكن الخشية أن يبتلعه فساد معاد تدويره، لم يواجه للاسف بالحزم المطلوب.
وحرصاً على حضرموت، أرضاً وإنساناً، وقبل أن تنفلت الأمور، فإن الواجب يقتضي عودة قيادات السلطة المحلية فوراً إلى أرض الوطن، لإدارة شؤون حضرموت من الداخل، لا من خلف الحدود. كما يجب إقالة ومحاسبة المقصرين والفاسدين في مؤسسة الكهرباء وشركة النفط والغاز، ممن صنعوا أزمات لا مبرر لها، وضرب المتلاعبين بالأسعار بيد من حديد، وتفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة صوناً لقوت الناس وكرامتهم.
الخلاصة:
1- عودة المحافظ والوكيل وكافة قيادات السلطة المحلية إلى حضرموت فوراً.
2- إقالة ومحاسبة مسؤولي مؤسسة الكهرباء وشركة النفط والغاز المتسببين في أزمة الانقطاعات والغاز.
3- ضبط الأسعار، وتعديل تسعيرة البترول والديزل بما يتناسب مع تحسن العملة، تخفيفاً لمعاناة المواطن لا ذراً للرماد في العيون.
4- صرف مستحقات الموظفين وحوافزهم المتأخرة، وعلى رأسها حقوق المعلم.
إن تجاهل هذه القضايا الجوهرية يجعل أي حديث عن الإنجاز ضربا من التزييف. ونحن في شهر رمضان، شهر التقوى ، نقول لمن ولاهم الله أمر الناس: اتقوا الله في حضرموت وأهلها، فإنكم مسؤولون أمام الله. اللهم قد بلّغنا، اللهم فاشهد.
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






