اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الإمارات تختار التهدئة في جنوب اليمن مرحليًا وترجئ أي تحركات سياسية كبرى بانتظار اتضاح المشهد الإقليمي

الإمارات تختار التهدئة في جنوب اليمن مرحليًا وترجئ أي تحركات سياسية كبرى بانتظار اتضاح المشهد الإقليمي
تاربة اليوم 2026-03-05 07:07:00

الإمارات تختار التهدئة في جنوب اليمن مرحليًا وترجئ أي تحركات سياسية كبرى بانتظار اتضاح المشهد الإقليمي

(تاربة اليوم/ د.عبدالله عبدالصمد)

كشفت مصادر سياسية مطلعة أن دولة الإمارات العربية المتحدة اتخذت قرارًا باعتماد سياسة التهدئة المرحلية في جنوب اليمن، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وعلى رأسها التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، بمشاركة إسرائيل، وما رافق ذلك من ضربات عسكرية وتوترات متبادلة ألقت بظلالها على أمن واستقرار دول المنطقة، لا سيما دول الخليج العربي.
وبحسب المصادر، فإن القرار الإماراتي جاء أيضًا في ضوء التفاهمات القائمة وحالة التهدئة السياسية بين الرياض وأبوظبي، وما يجمع البلدين من تنسيق مستمر يهدف إلى حماية المصير المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، وتفادي أي خطوات قد تؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي أو فتح جبهات توتر جديدة في هذه المرحلة الحساسة.
وأوضحت المصادر أن الإمارات رأت أن الظروف الراهنة، خصوصًا بعد الأحداث التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، تستدعي خفض مستوى التصعيد في جنوب اليمن، والعمل على منع أي تحركات سياسية أو ميدانية قد تُفسَّر باعتبارها تغييرًا في موازين القوى أو خروجًا عن سياق التفاهمات الإقليمية الجارية.
وفي السياق ذاته، أفادت المعلومات بأن أبوظبي طلبت من رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، الالتزام بخيار التهدئة خلال المرحلة الحالية، بما في ذلك الحد من التحركات السياسية والإعلامية، وتقليص مستوى التواصل بين قيادات المجلس في الداخل والخارج، إلى حين اتضاح مسار الحرب الدائرة في المنطقة وانعكاساتها على التوازنات الإقليمية.
ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن ملف الجنوب لم يُغلق، بل جرى تأجيل بحثه وإعادة ترتيبه إلى مرحلة لاحقة، على أن يُعاد فتحه ضمن إطار تنسيق مشترك بين الرياض وأبوظبي، وبما يضمن عدم اتخاذ أي خطوات أحادية من أي طرف قد تؤدي إلى اضطراب الأوضاع أو خلق واقع سياسي لا يحظى بقبول الطرفين.
كما أشارت المصادر إلى أنه تم تأجيل أي حوار جنوبي–جنوبي كان من المزمع عقده في الرياض إلى موعد غير محدد، ريثما تنجلي تداعيات الحرب الإقليمية الحالية، وتتضح ملامح التفاهمات النهائية بين القوى المؤثرة في المشهد. ويأتي هذا التأجيل في سياق حرص الأطراف الداعمة على إبقاء الساحة الجنوبية بعيدة عن أي تجاذبات إقليمية مباشرة، وتفادي إدخالها في مسارات تصعيد قد تخرج عن السيطرة.
وتعكس هذه التطورات، بحسب مراقبين، توجّهًا نحو إدارة المرحلة بحذر سياسي وأمني عالٍ، في انتظار استقرار المشهد الإقليمي، بما يسمح بإعادة تحريك الملفات العالقة، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، ضمن تفاهمات أوسع تراعي التوازنات الجديدة وتحفظ المصالح
 المشتركة للأطراف المعنية.


إغلاق