اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

إيران في قلب العاصفة

إيران في قلب العاصفة

بقلم / نايل عارف العمادي

نجحت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل في دفع إيران نحو فخّ مواجهة إقليمية أوسع مع دول الخليج ما منح واشنطن وتل أبيب هامشًا أكبر لاستقطاب التعاطف العربي بعد التاييد لإيران في مواجهة لاثني عشر يومًا مع إسرائيل ورغم أن طهران اختارت استهداف دول خليجية في سياق ردّها فإن هذا التصعيد لم يُحدث أي تأثير عسكري حقيقي في مجريات العملية العسكرية الأساسية ما جعل الخطوة تُقرأ على أنها محاولة لتغطية الإخفاق في التصدي للهجمات الأميركية والإسرائيلية المباشرة ويُضاف إلى ذلك أن الرد الإيراني بدى محدودًا وهشًا ما أثار تساؤلات حول قدرة منظومتها الدفاعية على مواجهة ضربة واسعة النطاق.

والسؤال اليوم إلى أي مدى تستطيع إيران الصمود أمام الهجمات الأميركية والإسرائيلية المتصاعدة؟ وما طبيعة الخطوات الردعية أو التصعيدية التي قد تلجأ إليها طهران في المرحلة المقبلة؟

ووفق تقديرات عديدة قد تلجأ طهران إلى توسيع دائرة الصراع عبر تفعيل أذرعها في المنطقة وعلى رأسهم الحوثيون في اليمن وهم يمتلكون القدرة على تهديد الملاحة في باب المندب إلى جانب امتلاكهم منظومات صاروخية وطائرات مسيّرة قادرة نظريًا على الوصول إلى العمق الإسرائيلي أيضا حزب الله في لبنان والذي يتمتع بقدرة ضغط مباشرة لقربه من الحدود الإسرائيلية ويشكّل فتح جبهة شمالية تهديدًا استراتيجيًا يخفف الضغط عن إيراني الفصائل العراقية قد تنخرط ضمن استراتيجية استنزاف متعددة الجبهات لإرباك القرار العسكري الإسرائيلي والأميركي.

كما تحتفظ إيران أيضًا بورقة ضغط حساسة تتمثل في التحكم بمضيق هرمز الممر الذي يعبر منه جزء كبير من النفط العالمي أي توتر في هذا المضيق قد يدفع القوى الدولية نحو جهود وساطة عاجلة لاحتواء التصعيد.

أما استهداف قواعد أميركية خالية أو ذات وجود رمزي في المنطقة فرغم كثافة الخطاب الإعلامي المرافق لها إلا أن تأثيرها العسكري شبه معدوم بل إن هذه الهجمات بحسب قد تؤدي إلى تراجع التعاطف العربي والإسلامي مع طهران باعتبارها خطوات رمزية أكثر منها عمليات مؤثرة في ميزان القوة.

َويبدو المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة لكن المؤكد أن إيران اليوم أمام اختبار هو الأصعب منذ سنوات بين الحفاظ على خطوطها الدفاعية والقدرة على إدارة أذرعها الإقليمية وتجنب الانزلاق نحو حرب استنزاف واسعة قد تفقد فيها الكثير من مكاسب نفوذها الإقليمي وفي الوقت نفسه، تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل العمل على تقويض قدرة طهران على التصعيد مع الاستفادة من التحولات في المزاج الشعبي العربي تجاه الدور الإيراني في المنطقة خاصة ان الهدف من العملية العسكرية هي إسقاط النظام الإيراني وتفكيك البرنامج النووي وأنظمة الصواريخ بعيدة المدى وهذا ماتراه إيران خطوط حمراء. .

إغلاق