اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

صحيفة العرب : الشرعية اليمنية تواجه معضلة احتواء غضب الشارع الجنوبي وصعوبة في اجتثاث شعبية المجلس الانتقالي –

صحيفة العرب : الشرعية اليمنية تواجه معضلة احتواء غضب الشارع الجنوبي وصعوبة في اجتثاث شعبية المجلس الانتقالي –


تاربة اليوم
2026-02-26 05:01:00

صحيفة العرب : الشرعية اليمنية تواجه معضلة احتواء غضب الشارع الجنوبي وصعوبة في اجتثاث شعبية المجلس الانتقالي

( / خاص)

عدن- العرب :

باتت السلطة اليمنية المعترف بها دوليا بعد تمكّنها من بسط سيطرة ميدانية بقوة السلاح على مختلف مناطق جنوب اليمن إثر انتزاعها من يد المجلس الانتقالي الجنوبي، بمواجهة مهمّة بالغة الصعوبة لتهدئة الشارع في تلك المناطق واحتواء غضبه الذي ظل متّقدا خلال السنوات الماضية لأسباب اقتصادية واجتماعية بالأساس، وأضيف إليه في الوقت الراهن سبب سياسي قوي يمثّل في محاولة السلطة إقصاء المجلس الانتقالي الجنوبي ذي الشعبية الكبيرة في جنوب البلاد والحامل لقضية استعادة دولة الجنوب المستقلة التي ثبت من خلال موجة الاحتجاجات في مدينة عدن ومدن جنوبية أخرى أنّ لها بعدا وجدانيا قويا لدى سكان الجنوب. 

وتراهن السلطة التي يقودها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي والمستندة لدعم مالي سخي من قبل المملكة العربية السعودية في محاولتها تهدئة الشارع الجنوبي، على تحقيق تحسّن سريع في الأوضاع المعيشية والجوانب الخدمية. وقامت لتحقيق ذلك بإجراء تعديل حكومي شامل وأسندت رئاسة الحكومة لشائع الزنداني وأمرته باستئناف العمل من العاصمة المؤقتة عدن وذلك في تعبير عن قدرتها على بسط سلطتها على المدينة التي تمثّل المعقل الرئيسي للانتقالي الجنوبي.

غير أنّ احتجاجات شعبية تفجّرت منذ أول اجتماعات لحكومة الزنداني في قصر معاشيق بالمدينة وتحوّلت إلى مواجهة دامية بين المحتجّين والقوات الأمنية المدجّجة بالسلاح، أظهرت صعوبة المهمّة التي تواجه الرجل ومن خلفه السلطة اليمنية المعترف بها دوليا، حيث أظهر المحتجون رفضا قطعيا لاستبعاد المجلس الانتقالي ولقرار حلّه.

ويرى متابعون للشأن اليمني، أنه بتجاوز السبب السياسي للاحتجاجات الشعبية في مناطق الجنوب، فإنّ حكومة الزنداني مهما كانت المقدرات المادية الموضوعة تحت تصرّفها لن تستطيع إحداث النقلة الاقتصادية والاجتماعية المنشودة بالسرعة المطلوبة، ذلك أن التحدّيات المطروحة عليها كبيرة ومتشابكة وتتطلب إجراء إصلاحات عميقة في كل القطاعات لا تسمح بها ضغوط الوقت.

ومنذ تمكّن القوات التابعة للسلطة اليمنية المعترف بها دوليا من السيطرة على عدن وقبل ذلك على حضرموت والمهرة، لا يرصد المتابعون سوى تحسّن جزئي طفيف في الوضع المالي والاقتصادي والاجتماعي والخدمي حيث مايزال دفع رواتب الموظفين العموميين متبذبذبا وغير منتظم وما يزال التضخم وارتفاع أسعار المواد الأساسية قائمين، كما لايزال مستوى الخدمات العامّة من تزويد للسكان بالماء والكهرباء وغيرهما ضعيفا.

 

تبدو السلطة مجبرة على ممارسة أسلوب الهروب إلى الأمام وإنكار مشروعية احتجاجات الشارع الجنوبي وعدّها مجرّد أعمال تخريبية واعتداءات على مؤسسات الدولة ورموزها

وإزاء تلك التعقيدات تبدو السلطة مجبرة على ممارسة أسلوب الهروب إلى الأمام وإنكار مشروعية احتجاجات الشارع الجنوبي وعدّها مجرّد أعمال تخريبية واعتداءات على مؤسسات الدولة ورموزها.

وضمن هذا الإطار تعهد مجلس القيادة بإجراء تحقيق شامل حول الأحداث الأخيرة التي شهدتها عدن “ومحاسبة المتهمين بمحاولة الاعتداء على مؤسسات الدولة”.

وجاء ذلك خلال اجتماع للمجلس، في العاصمة السعودية الرياض، بحضور رئيس الوزراء شائع الزنداني عبر الاتصال المرئي، حسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ.

واستعرض الاجتماع “مستجدات الأوضاع في عدن، على ضوء الأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة، ومحاولات الاعتداء على مؤسسات الدولة، وتعطيل أعمالها ، واستخدام الشارع كأداة ضغط لتحقيق أهداف سياسية غير مشروعة”.

والجمعة،

وجاء ذلك تعقيبا على الاحتجاجات الشعبية التي حدثت الجمعة عند بوابة قصر معاشيق رفضا لتمركز حكومة الزنداني داخله والتي أعلنت اللجنة الأمنية في عدن على إثرها “احتشاد مجموعات مسلحة أمام قصر معاشيق الرئاسي حيث حاولت اقتحامه، واعتدت على رجال الأمن”.

كما أعلن مجلس القيادة الرئاسي، الجمعة، سقوط ضحايا “إثر محاولات متكررة للاعتداء على مؤسسات الدولة في عدن، غداة انعقاد أول اجتماع للحكومة الجديدة”.

وشدد مجلس القيادة الرئاسي على “التزام الدولة بالرد الحازم على أي محاولة لتعطيل مؤسساتها الوطنية، والعمل على فتح تحقيق شامل في هذه الأحداث، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض عليها أو تمويلها”.

وجدد تقديره لموافقة السعودية على طلب استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، معتبرا ذلك “مستوى متقدما غير مسبوق في مقاربة القضية الجنوبية، بوصفها قضية عادلة لها أبعادها التاريخية والاجتماعية، تتطلب معالجة منصفة في إطار الدولة، ومرجعياتها الضامنة”.

وحذر من “التفريط بهذه الفرصة التاريخية تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة”، داعيا إلى حماية المكاسب المحققة على الصعيد الأمني والخدمي والاقتصادي، وفق “سبأ”.

وفي السادس من فبراير الجاري، أعلن مجلس القيادة الرئاسي تشكيل حكومة جديدة يترأسها شائع الزنداني، الذي يتولى أيضا حقيبة الخارجية.

وجاء تشكيل الحكومة بعد أسابيع من مشاورات أجريت في الرياض، بهدف إنهاء التوتر بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلنت قيادات من داخله عن حله في التاسع من يناير الماضي بينما رفضت قيادات أخرى وزانة بينها رئيس المجلس نفسه الاعتراف بالقرار واعتبرته لاغيا كونه غير شرعي.

وعلى الرغم من قرار الحل إلا أن أوساطا شعبية مناصرة لرئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي لم تنقطع عن التظاهر مساندة للمجلس ولمشروعه المتمثل في استعادة دولة الجنوب المستقلّة.

صحيفة العرب : الشرعية اليمنية تواجه معضلة احتواء غضب الشارع الجنوبي وصعوبة في اجتثاث شعبية المجلس الانتقالي -



إغلاق