رمضان في صنعاء.. أسواق راكدة وأعباء معيشية تثقل كاهل المواطن –
تاربة اليوم
2026-02-21 23:31:00
رمضان في صنعاء.. أسواق راكدة وأعباء معيشية تثقل كاهل المواطن
السبت 21 فبراير 2026 – الساعة:14:31:13
( / متابعات)
استقبل اليمنيون في صنعاء شهر رمضان هذا العام في ظل أوضاع معيشية وإنسانية صعبة، مع استمرار انقطاع الرواتب وتراجع فرص العمل وغياب مظاهر البهجة التي اعتادها السكان في المواسم السابقة.
وتعيش الأسر في مناطق سيطرة الحوثيين حالة من الضيق المعيشي، إذ باتت عاجزة عن توفير كثير من الاحتياجات الأساسية، فيما تعتمد شريحة واسعة على مساعدات فاعلي الخير لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الشهر الكريم.
وأدت السياسات المالية والجبايات المفروضة خلال السنوات الماضية إلى إضعاف النشاط الاقتصادي وتقويض عمل مؤسسات الدولة، الأمر الذي انعكس سلبًا على معيشة المواطنين والتجار على حد سواء.
وتفاقمت الأزمة الإنسانية نتيجة الحرب المستمرة، حيث تشير تقارير أممية إلى اعتماد نسبة كبيرة من السكان على المساعدات، في وقت يتراجع فيه الدعم الإغاثي عامًا بعد آخر.
مزارعون في أطراف العاصمة أكدوا تعرضهم لخسائر متكررة في محاصيلهم، ما أفقدهم مصادر دخلهم الأساسية ودفعهم إلى تقليص إنفاقهم على مستلزمات رمضان إلى الحدود الدنيا.
كما أفادت أمهات بأن موائد رمضان هذا العام تفتقر إلى كثير من الأصناف المعتادة، مع الاكتفاء بالمواد الضرورية نتيجة تدهور القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار.
ويعيش موظفو المؤسسات الحكومية في مناطق سيطرة الحوثيين منذ سنوات بلا رواتب منتظمة، ما اضطر بعضهم إلى البحث عن مساعدات إنسانية لتأمين الغذاء لأسرهم.
وتشهد الأسواق حالة ركود غير مسبوقة، رغم توافر السلع، حيث تراجع الإقبال بشكل ملحوظ وأصبح المستهلكون يركزون على الأسعار الأرخص دون اعتبار للجودة.
خبراء اقتصاديون أوضحوا أن انتشار البيع بالتجزئة الصغيرة، مثل البيع بالحبة أو بالكيلو، يعكس حجم التراجع في القدرة الشرائية وتآكل الطبقة الوسطى.
ومع استمرار القيود على العمل الإنساني وتوقف العديد من المبادرات الإغاثية، يدخل سكان صنعاء رمضان للعام الثاني عشر على التوالي وسط معاناة متفاقمة وتحديات معيشية متزايدة.






