الحـوثيون يفرجون عن أكثر من ألفي محتجز قبيل رمضان وسط مخاوف من حملة قمع جديدة –
تاربة اليوم
2026-02-20 23:56:00
الحـوثيون يفرجون عن أكثر من ألفي محتجز قبيل رمضان وسط مخاوف من حملة قمع جديدة
الجمعة 20 فبراير 2026 – الساعة:14:56:23
( / متابعات)
أفادت مصادر أمنية وقبلية بأن جماعة الحوثي أفرجت عن أكثر من ألفي محتجز من سجون خاضعة لسيطرتها في ثماني محافظات يمنية، تزامناً مع حلول شهر رمضان، في خطوة يقول مراقبون إنها قد تمهد لجولة جديدة من القمع ضد المعارضين.
وبحسب المصادر، شملت عملية الإفراج أكثر من 2000 شخص، غالبيتهم من المدنيين الذين سبق أن تم اختطافهم خلال الأشهر الماضية، بينهم عشرات اعتُقلوا عقب إحيائهم ذكرى الثورة اليمنية في 26 سبتمبر. كما ضمت القوائم عدداً من السجناء المعسرين، في ما وصفته المصادر بمحاولة لإفراغ السجون تمهيداً لاستيعاب معتقلين جدد من المناهضين للجماعة.
وتصدرت محافظة إب قائمة المفرج عنهم بـ726 شخصاً، تلتها مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في محافظة تعز بـ437 شخصاً، بينهم محتجزون في سجن الصالح. وفي محافظة صعدة، المعقل الرئيسي للجماعة، أُطلق سراح 358 شخصاً، بينهم مختطفون من أبناء القبائل، في حين تم الإفراج عن نحو 135 محتجزاً من سجن الاحتياط بمحافظة حجة.
كما شملت العملية 113 شخصاً في أمانة العاصمة و104 آخرين من معتقلات صنعاء، إضافة إلى 116 من سجون محافظة الحديدة، و46 من السجن الاحتياطي في مدينة دمت شمالي محافظة الضالع، وفق المصادر ذاتها.
وذكرت المصادر أن الجماعة سعت إلى تسويق الإفراج باعتباره مبادرة إنسانية بمناسبة شهر رمضان و”مكرمة” من زعيمها عبدالملك الحوثي، في ظل تصاعد الانتقادات الحقوقية والغضب الشعبي جراء تدهور الأوضاع المعيشية وانعدام الخدمات في مناطق سيطرتها.
غير أن مصادر مطلعة قالت إن المفرج عنهم أُجبروا على توقيع تعهدات مشددة تتيح إعادة اعتقالهم في حال انخراطهم في أي نشاط معارض. وأشارت إلى أن خطوة الإفراج قد تكون مرتبطة أيضاً بتخفيف الأعباء المالية واللوجستية لإدارة مئات مراكز الاحتجاز التي تديرها الجماعة.
ويرى محللون أن هذه الإجراءات قد تمثل مؤشراً على استعداد الجماعة لإطلاق حملة أمنية جديدة تستهدف تضييق الحريات وإسكات الأصوات المنتقدة، في وقت يتصاعد فيه الاحتقان الشعبي شمالي اليمن بفعل الأزمة الاقتصادية وتردي الخدمات الأساسية.






