تقرير أمريكي: أي تحرك ضد إيران يجب أن يشمل تحجيم نفوذ الحو_ثيين وقطع سلاسل الإمداد
تاربة اليوم
2026-02-20 23:59:00
تقرير أمريكي: أي تحرك ضد إيران يجب أن يشمل تحجيم نفوذ الحو_ثيين وقطع سلاسل الإمداد
الجمعة 20 فبراير 2026 – الساعة:14:59:48
(تاربة اليوم / متابعات)
أكد تقرير امريكي حديث أن أي مقاربة أمريكية جديدة تجاه إيران، سواء عبر الدبلوماسية أو الخيار العسكري، ينبغي أن تتعامل مع مليشيا الحوثي كجزء أساسي من التحدي الإيراني، محذرًا من أن تجاهل نفوذ طهران عبر وكلائها سيؤدي إلى تكرار إخفاقات سابقة.
وأوضح التقرير، الذي نشره موقع Breaking Defense، أن تركيز واشنطن خلال السنوات الماضية انصبّ بشكل رئيسي على البرنامج النووي الإيراني، في حين تم التعامل مع الوكلاء الإقليميين، وعلى رأسهم الحوثيون في اليمن، باعتبارهم ملفًا ثانويًا. غير أن إيران – بحسب التقرير – ما تزال تمتلك أدوات ضغط فعالة خارج حدودها، أبرزها القدرات العسكرية المتنامية للحوثيين.
وأشار التقرير إلى أن الحوثيين لم يعودوا مجرد فصيل محلي، بل أصبحوا فاعلًا قادرًا على التأثير في الأمن الإقليمي والدولي. فبعد 7 أكتوبر 2023، فتح الحوثيون جبهة جديدة من اليمن، وأطلقوا مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى مئات الهجمات على سفن تجارية وعسكرية في البحر الأحمر، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في حركة الملاحة الدولية.
ووفق بيانات التقرير، تسببت الهجمات في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وتحويل مسارات السفن عبر رأس الرجاء الصالح، ما انعكس على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار السلع، بما في ذلك السوق الأمريكية.
دعم إيراني وسلاسل إمداد حاسمة
وبيّن التقرير أن القدرات العسكرية للحوثيين تعتمد على منظومة إنتاج تمزج بين التجميع المحلي والدعم التقني الإيراني، حيث يتم تصنيع وتجميع الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة داخل منشآت محصنة، بينما توفر إيران مكونات رئيسية مثل أنظمة الدفع والتوجيه والإلكترونيات المتقدمة.
وأكد أن استمرار تدفق هذه الإمدادات يمنح الحوثيين قدرة على إعادة بناء ترسانتهم بعد أي ضربات عسكرية، ويُبقي طهران قادرة على ممارسة الضغط خارج حدودها بأدوات غير مباشرة.
عمليات أمريكية دون حسم
وتناول التقرير العمليات الأمريكية الأخيرة في البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن عملية “حارس الازدهار” ركزت على حماية الملاحة واعتراض الهجمات، دون تفكيك البنية العسكرية للحوثيين. كما توسعت عملية “الفارس الصعب” بين مارس ومايو 2024 لتشمل ضرب مواقع إطلاق ومخازن أسلحة، وأسهمت في وقف الهجمات على السفن الحربية الأمريكية، لكنها – بحسب التقرير – لم تُضعف قدرات الحوثيين بشكل حاسم، ولم تردعهم عن مواصلة تهديد إسرائيل والملاحة الدولية.
دعوة لدمج الملفين الإيراني والحوثي
وخلص التقرير إلى أن سياسة الردع والمفاوضات المحدودة لم تحقق نتائج ملموسة، داعيًا الإدارة الأمريكية إلى اعتبار الحوثيين جزءًا لا يتجزأ من الاستراتيجية تجاه إيران، والعمل على قطع سلاسل الإمداد الإيرانية بشكل كامل لمنع استخدام الجماعة كأداة ضغط دائمة.
وأكد أن أي اتفاق أو تفاهم يترك قنوات الدعم قائمة، سواء بسبب الغموض أو ضعف التنفيذ، سيُبقي نفوذ إيران الإقليمي دون تغيير، ويقوض الاستقرار الإقليمي ومصداقية الالتزامات الأمنية الأمريكية.






