لؤي الصبيحي ورهان النهوض.. الحوطة في مسار التحول التنموي.
بقلم/ نجدي الكعلولي
تعد القيادة في الظروف الاستثنائية اختباراً حقيقياً للقدرة على الإبداع وخلق الحلول من رحم التحديات، وهو المسار الذي انتهجه الأستاذ لؤي الصبيحي منذ توليه قيادة مديرية الحوطة، فبين أزقة المدينة العريقة وتاريخها الضارب في الجذور، بدأ الصبيحي برسم ملامح مرحلة جديدة لا تعتمد على الشعارات الرنانة، بل ترتكز على العمل الميداني الدؤوب والنزول المباشر إلى الشارع لتلمس أوجاع المواطنين وتطلعاتهم، محولاً مكتبه إلى خلية نحل لا تهدأ في سبيل استعادة الوجه الحضاري لعاصمة محافظة لحج،
وقد تجلى هذا التحرك التنموي
في السعي الحثيث لإعادة تنظيم
الأسواق وحماية الشوارع العامة من العشوائيات التي كانت تعيق حركة الحياة، معتبراً أن المظهر العام للمدينة هو المرآة التي تعكس انضباط السلطة المحلية ووعي المجتمع، ولم يتوقف الأمر عند الجانب الجمالي، بل امتدت الجهود لتشمل إصلاح الاختلالات في البنية التحتية من شبكات صرف صحي وطرقات، وذلك من خلال بناء جسور من الثقة والتعاون مع المنظمات الدولية والمؤسسات المانحة، حيث استطاع الصبيحي بذكائه الإداري توجيه تلك التدخلات نحو المشاريع الأكثر إلحاحاً ومساساً بحياة الناس اليومية،
إن ما يميز تجربة لؤي الصبيحي في الحوطة هو تلك الروح الشبابية التي تؤمن بأن الإمكانيات المحدودة لا تعني التوقف عن الإنجاز، بل تستوجب إدارة الموارد المتاحة بحكمة وشفافية عالية. وبفضل هذا الإصرار، بدأت ملامح التغيير تظهر في انضباط الكادر الوظيفي وتفعيل الدور الرقابي للأجهزة التنفيذية، مما أعطى دفعة قوية للمشاريع الخدمية في قطاعي التعليم والصحة، لتصبح الحوطة اليوم نموذجاً للمدينة التي تقاوم الركود برؤية طموحة يقودها رجل يدرك أن المسؤولية تكليف وطني يهدف في مقامه الأول إلى خدمة الإنسان والنهوض بالأرض.






