اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

هل تتعافى عملتنا وأين التحسن الملموس

هل تتعافى عملتنا وأين التحسن الملموس

بقلم / الشيخ حسين غالب العامري
الثلاثاء 17 فبراير 2026

حمدًا لله كما ينبغي لعظمته وجلال سلطانه، وصلاةُ ربي على الرحمة المُهداة ومن اقتدى بهداه.

أحبتي، بين السطور أنتهزها فرصة لأهنئكم بشهر رمضان المبارك، سائلًا الله أن يوفقنا وإياكم للصيام والقيام وصالح الأعمال، وأن يفرّج همّنا، ويصلح شأننا وأحوالنا، ويرفع عنا ما نحن فيه من غمّة ومعاناة، ويجنبنا الفتن والمحن.

أحبتي، كم يؤلمني ما يعانيه مجتمعي باستقبال الشهر الفضيل ونحن بأزمات تتوالى. يقال إن العملة المحلية بدأت تتعافى، وبكل أسف لم نرَ ذلك التعافي أو ما يُتغنى به من تحسّن.

أين أنتم من غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار؟ وقد أشرنا في أكثر من مقال إلى أن الشعب يُذبح من الوريد إلى الوريد، وثرواته تُنهب للمتنفذين، ولا حسيب ولا رقيب، ولا خوف من الله ولا وازع ديني. الكل يئن من غلاء المعيشة وقلة المرتبات.
أما المواطن الذي لا حول له ولا قوة، فلا وظائف ولا أعمال، متوقفة بسبب ما تمر به البلاد، والحكومة لم تنظر بقدر الأمانه إلى شعب أنهكته المعاناة ومنغصات الحياة.

أزمة الغاز المنزلي المتكررة، وغاز السيارات؛ فعندما نسمع أن بعض من لديه سيارة – وهي مصدر رزقه – ينتظر أيامًا في طوابير ليتحصل على دبة غاز، وأكثر تلك الأزمات في الساحل، نتساءل: لماذا لم نستفد من ثرواتنا، والغاز يُحرق دون استفادة؟ أكثر من مناشدة تكلمنا، ونبقى في أزمات.

وفي الوادي، في شدة الشتاء القارس، يعانون أزمة انقطاعات الكهرباء، وفي الساحل أزمة المياه. وما شاء الله، سلطتنا في الرياض تتنعم بالتصاوير والعزائم، وأبناء حضرموت من يبحث عن سلة غذائية لتسد رمق أسرته، ومنهم من يبحث عن كرتون تمر. والله لا يصدق ذلك العقل؛ حضرموت التي على بحيرات نفطية وثروات هائلة ومنافذ بحرية وإيرادات، وشعب يتسول!
لقد عشنا بكرامتنا في كل العصور، وثرواتنا في بطن الأرض. أي إذلال وتنكيل ومهانة بلغها شعب عزيز؟ وأي جرم ارتكب ليصل إلى هذا الحال؟ نقولها لكل من تولى أمرنا: احذروا سهام الليل، فليس بينها وبين الله حجاب. الله يمهل ولا يهمل. حتى النفس استُرخصت، وأُريقت الدماء من أجل المناصب والكراسي؛ دنيا زائفة فانية.
تذكر، أخي الحبيب، مهما بلغت من مناصب وجاه وأموال طائلة، ستُسألون عنها. ولو دامت لغيركم لما وصلت إليكم؛ دوام الحال من المحال، والأيام دول. حذارِ من الظلم، فالظلم ظلمات يوم القيامة، يلتقي الخصوم عند الله.

إغلاق