اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

اليمن بين التدخلات الخارجية ووحدة النسيج الاجتماعي

اليمن بين التدخلات الخارجية ووحدة النسيج الاجتماعي

بقلم / د. فائز سعيد المنصوري
الاثنين 16 فبراير 2026م

تعمل السعودية والإمارات على ترسيخ تبعية قوى سياسية لهما في اليمن، مما يؤثر سلبًا على وحدة النسيج الاجتماعي اليمني، مستخدمين كل الوسائل الممكنة في زرع خلاف حقيقي بين الشعب اليمني.

السؤال المهم: إلى متى يبقى أبناء اليمن أدوات لمشاريع دول يروح ضحيتها الآلاف من أبناء الشعب اليمني بين جريح وقتيل ومشرد؟ أما آن الأوان أن يتبنى أبناء اليمن نهجًا يحفظ دماءهم ويجمع كلمتهم لحل خلافهم بعيدًا عن تدخلات دول لا تنظر إلا إلى مصالحها الخاصة؟

على شعب اليمن أن يتذكر أن حفظ الدم مقدم على حفظ ود أي نظام خارج نطاق الجغرافيا اليمنية. علينا تحكيم شرع الله فيما بيننا ونحفظ دمائنا. فكل دولة تفكر في مصالحها، ما دام القاتل والمقتول ليس من أبنائها، لن تخسر إلا المال الذي يمكن تعويضه. بينما اليمني يخسر روح أخيه الذي لن يعوضه شيء. بل يبقى هذا الصراع البيني يزداد، ويزيد معه الجرحى والقتلى.

يا قادة اليمن، جنوبه وشماله وشرقه وغربه، تذكروا أن أرواح أبناء اليمن أهم من المال الخليجي. اتقوا الله في شعبكم واتركوا للعقل مجالًا، وأوقفوا الانجرار خلف دول لا تفكر إلا في مصالحها.

اعملوا عقولكم: كيف تعامل هذه الدول أبناءكم إذا جاؤوا إلى أراضيهم عمالًا لطلب لقمة العيش؟ هل يعامل اليمني مثل السعودي أو الإماراتي؟ أم أنه عامل مثل أي دولة أخرى؟ بل هناك من يحتقره لفقره وحاجته.

نحن لا نبحث عن علاقة مع هذه الدول وقت الحاجة، بل علاقة تتوافق مع احترام اليمني وسيادة بلده، لا علاقة تبعية تحت أي حجة كانت.

حفظ الله أبناء اليمن من جنوبه وشماله، وأسعدهم، ورفع ما نزل بهم من بلاء، وحقن دمائهم.

إغلاق