اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

رياض الجهوري… حين ينتصر الأثر على قرارات الإقصاء

رياض الجهوري… حين ينتصر الأثر على قرارات الإقصاء

بقلم / #احمد_الجهوري
الاثنين 16 فبراير 2026

في ظل مسار التوظيف الحكومي خلال السنوات الماضية، تكشّف بوضوح حجم الخلل في المنظومة السياسية والإدارية، حيث تحولت بعض القرارات إلى أدوات إقصاء وتصفية للكفاءات بدلاً من أن تكون وسائل لبناء المؤسسات. وكان الأستاذ رياض الجهوري أحد أبرز من طالتهم تلك الممارسات، إذ تعرّض لإقصاء متكرر في أكثر من موقع، كان آخرها إبعاده من منصب مدير عام مكتب الشباب والرياضة بوادي وصحراء حضرموت.

لم تكن تلك القرارات ناتجة عن تقييم مهني موضوعي، بل جاءت في سياق إدارة مرتبكة، ورؤية سياسية قاصرة، غلّبت الحسابات الضيقة على المصلحة العامة. فتم إبعاد من يعمل، وبقي من لا يملك مشروعاً سوى إدارة الفراغ.

واليوم، تغيّر المشهد؛ فالمحافظون والوكلاء الذين تعمّدوا إقصاءه وإزاحته عن المشهد الحضرمي غادروا مواقعهم، بينما بقي هو ثابتاً، لأن شرعيته لم تكن مستمدة من قرار تعيين، بل من ثقة الناس وأثر العمل في الميدان. فالمناصب زائلة، أما البصمة الصادقة فباقية.

واليوم خلال لقائه بالفريق الركن / طارق محمد عبدالله صالح نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أثبت مرة أخرى أن المسؤول الحقيقي لا تحجبه المناصب ولا توقفه قرارات الإبعاد؛ إذ كان حاضراً في دعم بعثة نادي تضامن حضرموت خلال مشاركتها في دوري أبطال الخليج للأندية، في خطوة عملية أثمرت عن تكفّل الفريق بكافة تكاليف إقامة البعثة في العاصمة السعودية الرياض. وهنا يتجلى الفارق بين من يصنع الأثر، ومن يكتفي بالشعارات.

إن التجربة أكدت أن من يريد أن يخدم الناس يجد الطريق، مهما أُغلقت أمامه الأبواب، وأن من اعتاد الإقصاء انتهى به الأمر خارج المشهد. أما من خدم بإخلاص، فقد بقي ثابتاً في وجدان الشباب، شاهدةً عليه إنجازاته لا بياناته.

هي رسالة سياسية وإدارية واضحة: المؤسسات لا تُبنى بالإقصاء، بل بالكفاءة؛ ولا تُدار بالخصومة، بل بالرؤية والمسؤولية.

وفي الختام: هم ذهبوا… وأنت بقيت. بقيت بما قدمت، وبما صنعت، وبما تركت من أثر لا يمكن إقصاؤه.

إغلاق