الأمانة العامة تدعو المنظمات الإقليمية والدولية إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه ما يتعرض له شعب الجنوب من انتهاكات
تاربة اليوم
2026-02-12 17:10:00
عقدت الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الخميس، اجتماعها الدوري برئاسة الأستاذ وضاح الحالمي، القائم بأعمال الأمين العام.
واستهل الاجتماع بالوقوف دقيقة حداد لقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء الأبرار الذي سقطوا في محافظة شبوة، مؤكدا إدانت الأمانة العامة بأشد العبارات ما شهدته شبوة من اعتداءات دموية وقتلٍ متعمد بحق أبناء الجنوب المشاركين في الحشد الجماهيري السلمي الذي دعت له القيادة المحلية للمجلس الانتقالي إحياء للذكرى الـ59 ليوم الشهيد الجنوبي.
ونوهت الأمانة العامة أن ما حدث لا يمكن اعتباره حادثًا منفصلًا، بل يأتي ضمن سياقٍ متصل مع ما جرى في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت قبل أيام، من إجراءات قمعية وانتهاكات طالت الناشطين السياسيين والإعلاميين في الحراك الشعبي السلمي.
وأوضحت الأمانة أن هذه الممارسات تكشف عن نهجٍ متكرر يهدف إلى فرض الوصاية من خلال أدوات مكشوفة تعتمد على استخدام القوة والقتل والتنكيل والاعتقال، لمحاولة إسكات الصوت الجنوبي وفرض الهيمنة العسكرية بدلًا من الاعتراف بقضية شعب الجنوب العادلة وحقه الأصيل في نيل حريته واستعادة دولته.
ودعت الأمانة العامة المنظمات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية إلى تحمّل مسؤولياتها في رصد وتوثيق هذه الانتهاكات الجسيمة، وإدانتها بوضوح، والتحرك العاجل للضغط من أجل وقف الممارسات القمعية، وضمان حماية الحق في التظاهر والتعبير السلمي وفقًا للمواثيق الدولية.
وفي السياق، أشادت الأمانة بالحراك الجماهيري والتظاهرات السلمية التي تشهدها محافظات الجنوب بزخمٍ متصاعد، مثمنةً مستوى الوعي الوطني والانضباط العالي اللذين عكستهما تلك التظاهرات، وما حملته من رسائل واضحة تؤكد تمسّك شعب الجنوب بحقه المشروع في تقرير مصيره، والتفافه حول مشروعه الوطني المتمثل في استعادة دولته بحدود ما قبل 22 مايو العام 1990.
كما تطرق الاجتماع إلى مناقشة سير عمل هيئات الأمانة العامة والهيئات التنفيذية في المحافظات، على المستويات التنظيمية والإعلامية والسياسية والجماهيرية، وسبل مواجهة التحديات التي يشهدها الجنوب ومواكبة التطورات والتحركات الشعبية المتصاعدة.
وشدد القائم بأعمال الأمين العام على أهمية أن تتعامل الهيئات مع تطورات الأحداث في الجنوب بحكمةٍ ومسؤولية، مستندةً إلى الثوابت الوطنية وإلى الالتفاف الشعبي الواسع خلف المجلس الانتقالي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، لتجاوز التحديات بثبات والمضي بإرادةٍ أكثر صلابةً وتنظيمًا.






