اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

رسالة نداء إلى كل من ظن أنه فوق الناس ..  وفوق القانون!

رسالة نداء إلى كل من ظن أنه فوق الناس ..  وفوق القانون!

بقلم / أ. علي عباس بن طالب
الثلاثاء 10/ فبراير / 2026م.

*▪️إلى من ظن أنه لا يُسأل .. إلى من مشى في الأرض مرحًا وظلمًا ..  إلى من استكبر وتجبر وظن أن لا أحد يردعه ..* إليك هذه الرسالة .. رسالة من قلب مكلوم، ولسان مظلوم، وضمير حيّ لا يخاف في الله لومة لائم:

إلى من لبس السلطة ثوبًا، وظنّ أن الكرسي يرفعه فوق الخلق، وأن النفوذ يمنحه حصانة من الحساب .. توقّف قليلًا، وانظر حولك، ثم انظر إلى نفسك.

إلى من توهّم أن الكرسي خُلِق له، وأن النفوذ صكّ غفران، وأن الأسماء الكبيرة تُسقط الحساب، وأن صمت المظلومين علامة رضا لا وجع .. تمهّل ، قف لحظة ، وانظر حولك جيدًا ، فالناس الذين تحت قدميك اليوم، هم أنفسهم من يحملونك على أكتافهم حين تعدل، وهم أنفسهم من سيدفعونك إلى هاوية السقوط حين تظلم.

*أيها المتغطرس:* تذكّر أن الكرسي لا يدوم، والسلطة لا تبقى، والجاه لا يحصّنك، والقبيلة لا تنجيك، والنفوذ لا يرفع عنك مظلمة عند العدل الإلهي.

*من ظن أنه فوق الناس، سقط من عين الله.* ومن ظن أنه فوق القانون، سقط تحت عدالة السماء، ولو بعد حين.

*أيها الظالم:* كل ورقة أخفيتها، كل صوت أسكته مالك، كل حق سرقته، كل كذبة نثرتها، كل تهمة لفقّتها، كل دعوة ظلّم ظلمتها .. ستُعرض عليك يوماً، لا محالة .. يوم يُنادى فيه باسمك، ويُقال لك: “وقفوهم إنهم مسؤولون”

*أيها المتسلط:* لسانك لن يشفع، وجاهك لن يحمي، وزيفك لن يُجدي ، وكل من سكت عنك وهو يعرف ظلمك، شريك لك في الإثم ، وكل من طبّل لك، باع ضميره، وخسر دنياه وآخرته.

*افعل ما شئت، فكل شيء مدوّن.* وكل فعل تحسبه صغيراً، سيُحاسبك الله عليه حساباً عسيراً، قال تعالى: “فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرةٍ شرًا يره”

*أيها المتجبر:* عندما تسقط، لن تجد يدًا ترفعك، لأنك صفعت كل الأيادي سابقاً ، وعندما تُسأل، لن تجد من يدافع، لأنك أخرست كل الأصوات.

لقد خانك ظنك، فالقانون لا يُكسر، بل يؤجل فقط. والحق لا يموت، بل يصبر على غدر الزمان، حتى يأخذ بثأره في أروع مشهد عدالة تشهده الدنيا أو الآخرة.

*هذه رسالة نداء لا تهديد،*
ونصيحة لا شماتة، وبكاء وطن أنهكه الظلم، وقلوب أنهكها الصمت .. فعودوا قبل أن يُغلق باب الرجوع، وقبل أن تتحوّل السلطة إلى لعنة، ويتحوّل الاسم إلى سطر أسود في ذاكرة الشعوب ، فالعدل أساس البقاء .. والظلم، مهما طال، ساعة سقوطه أقرب مما تظنون.

اللهم إنا قد ضاعت أصواتنا في ظلمهم، فارفع صوتك فيهم وعدلك عليهم ، واجعل لكل من تجبر نهاية تليق بفعله ، اللهم لا ترفع لهم راية، ولا تحقق لهم غاية، واجعلهم عبرةً لمن يعتبر!

إغلاق