اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

العقدة الانتقامية عند الاخوان المسلمين في اليمن

العقدة الانتقامية عند الاخوان المسلمين في اليمن

بقلم /.رامي غالب الكثيري
الثلاثاء 10 فبراير 2026

بعد فشل ثورة ١٩٤٨م التي قام بها الاخوان المسلمون في اليمن لاسقاط بيت حميد الدين و اقامة امامة دستورية، تعرض المشاركين في الثورة و عائلاتهم للكثير من الجرائم و الانتهاكات و الظلم الاجتماعي، و عاشوا ظروفاً مادية و اجتماعية صعبة؛ ولدت لدى الكثير منهم – و ليس كلهم – عقدة انتقامية؛ و جعلتهم يتبنون افكر سيد قطب التي تعتبر المجتمعات الاسلامية مجتمعات جاهلية و توجب محاربتها. و للاسف الشديد، فقد توارث ابناء و احفاد تلك العائلات التي اسست التنظيم في اليمن العقدة الانتقامية، مثلما توارثوا قيادة التنظيم بجناحيه السري و العلني و السيطرة على مفاصله حتى اليوم. ان المتصفح لتاريخ اليمن المعاصر سوف يكتشف ان جميع الجرائم التي ارتكبت من قبل نظام صنعاء منذ سيطرة الاخوان المسلمين على السلطة عقب ثورة ٢٦ سبتمبر ١٩٦٢م، هي استنساخ لما تعرض له الاخوان المسلمين منذ ١٣ ابريل ١٩٤٨م و حتى ٢٦ سبتمبر ١٩٦٢م، و سيدرك أن قيادة تنظيم الاخوان لازالت تنتقم من الشعب حتى يومنا هذا. و سوف اسلط الضوء في هذا المقال على بعض الحقائق التاريخية حتى يفهم الشعب اليمني اسباب ما يتعرض له من ظلم و اجرام، و حتى يفهم اعضاء و قواعد تنظيم الاخوان في اليمن اسباب الجرائم التي ترتكبها قياداتهم باسم الاسلام.

بدأ مسلسل الجرائم و الانتهاكات و الظلم الذي تعرض له المشاركين في ثورة ١٩٤٨م و عائلاتهم عندما اباح الامام/ احمد بن يحيى حميد الدين لانصاره اموال و منازل و ممتلكات الثوار. و ما ان سقطت صنعاء حتى اندفع انصار الامام أحمد من داخل صنعاء و من القبائل المحاصرة لصنعاء الى قتل الثوار و نهب ممتلكاتهم و اقتحام منازلهم لنهبها و الاستيلاء عليها، دون مراعة لاي حرمة. يقول د/ مصطفى الشكعه – و هو احد الاخوان المسلمين المصريين المشاركين في ثورة ١٩٤٨م – في كتابه (مغامرات مصري في مجاهيل اليمن) ص ١٦٨ : ” و في الليلة المشؤمة ليلة ١٣ ابريل سنة ١٩٤٨م تمكن رجال القبائل الذين ظلوا محاصرين صنعاء لمدة عشرة ايام من تسلق اسوار المدينة، و اندفعوا الى الداخل كانهم السيل الجارف .. و قد هتك هؤلاء الوحوش اعراض الحرائر من نساء صنعاء. و لم يقف الحد عند هتك الاعراض ، بل اعمل القبليون السلب و النهب في المدينة، و نهبوا كل شيء في المنازل حتى انهم خلعوا جميع ابواب البيوت و نوافذها.”

في الحقيقة لم تستباح جميع منازل اهل صنعاء كما ذكر مصطفى الشكعه، بل استبيحت بيوت الثوار المشاركين في ثورة ١٩٤٨م، و هم من الاخوان المسلمين اليمنيين. و ما زاد من الم الاخوان المشاركين في الثورة و نقمتهم و حقدهم ان اموالهم نهبت و منازلهم انتهكت من بعض جيرانهم و اصدقائهم و ممن كانوا يحسنون اليهم. و يروي العزي صالح السنيدار – و هو احد الاخوان المسلمين اليمنيين المشاركين في ثورة ١٩٤٨م – في كتابه (الطريق الى الحرية) ص ١٥٩ ما شاهده من اعمل قتل و نهب و سلب و ما تعرض له شخصياً من نهب امواله و اقتحام بيته بعد سقوط صنعاء: “توجهت الى بيت عبدالله ريشان، فاستقبلتني زوجته و ادخلتني و نادت زوجها قائله: أبي العزي .. و بقيت عنده الى صباح الثلاثاء، شاهدت خلال تلك الايام العجائب؛ قتل و نهب و هرج و مرج و اباحة مطلقة، لان بيت ريشان فوق الطريق .. و في يوم الاثنين خرجت زوجة عبدالله ريشان لتنظر حالة بيتي و أولادي، و رجعت و هي حزينة متأثرة، فسألتها، فقالت: لقد نُهب البيت و لم يتركوا لزوجتك و اولادك شيئاً، حتى أن نسائك خرجن و لم يبقى عليهن الا ما ستر بعض اجسامهن مكشوفات الرؤوس يستغثن و لا مغيث، و قد وهبوا بيتك لاحد المشائخ، و اما ما خفي من الأثاث في المخابىء فقد دخل بعض جيرانك لنهبها، و كذلك من كنت تحسن اليهم كفلان صديقك، و أخر من الجيران و هو فلان و غيرهم، و أما فلان فقد استولى على ما اودعت لديه، و لم يرد الا الجنبية و قد قلع نوافذ المنظر و اخذها. و بعد ثورة سبتمبر كنت امر من امام بيته الذي بناه في باب شعوب و أرى نوافذ بيتي مركبة في بيته دون خجل و لا رعاية لما قدمناه له من معروف.”

و قد اخبرني الكثير من الاصدقاء ان ماحدث للثوار في صنعاء من انتهاكات و ظلم و اجرام .. تعرض له الثوار ايضا في بقية ألوية اليمن كـ أب و تعز. كما أن الامام احمد صادر أراضي و عقارات و اموال المشاركين في الثورة.

قُتل بعض الثوار خلال المواجهات، اما البقية فكان مصيرهم اما الاعدام، او السجن، او الهروب الى خارج اليمن؛ و عيش حياة التشرد و الفقر و الضياع؛ و اصبحوا يعيشون على الصدقات و المساعدات خارج البلد، بحسب ما سجلوه في مذكراتهم.

و قد عانت عائلات المشاركين في الثورة الكثير من الانتهاكات و الظروف الصعبة و عاشوا حالة من الضياع؛ نتيجة للاستيلاء على ممتلكاتهم و غياب معيليهم؛ فبعض العائلات عاشت على الشحاذة، و البعض عملوا في خدمة المنازل، و البعض عملوا باعة متجولين في الاسواق.. و البعض اضطر للانحراف للحصول على لقمة العيش. كما ان المفرج عنهم من السجون عانوا نفس الظروف بعد الافراج عنهم؛ مما اضطر البعض منهم للهروب من اليمن و من ثم تهريب عائلاتهم.و ما زاد من معانة المشاركين في الثورة و عائلاتهم، ازدراء المجتمع لهم، و عدم الاشفاق عليهم، و مقاطعتهم من الكثير من افراد المجتمع و حتى من اقاربهم في بعض الحالات؛ فالبعض كان يقاطعهم و يزدريهم لقتل الثوار الامام يحيى صاحب المركز المقدس في المجتمع، و قد زاد في مقاطعتهم و ازدرائهم ما روجه الامام احمد عن الثوار من أنهم خارجين عن الدين قاموا باختصار القران الكريم و يتعاملون مع النصارى، و البعض كان يقاطعهم و يمتنع عن مساعدتهم خوفاً من ان يتهم انه ينتمي للثوار و التنظيمات التي قامت بالثورة.

و قد اضطر بعض المشاركين في الثورة من المقيمين في الداخل و من المشردين في الخارج الى الاعتذار للامام احمد و طلب العفو منه و السماح برد ممتلكاتهم او توظيفهم في الدولة، فعفا الامام عن الكثير منهم؛ و عادوا الى الخضوع للامام و تقبيل ركبته – تقبيل يد الامام و ركبته كان البروتكول المتبع عند السلام على الامام من قبل افراد الشعب – و عاشوا حياة الذل و الخضوع لخصمهم؛ مقابل التمكن من الحياة و توفير لقمة العيش.

لقد صنعت الانتهاكات و الظروف الصعبة التي عاشها المشاركين في الثورة و عائلاتهم عقدة انتقامية عند الكثير منهم – و ليس كلهم بكل تاكيد – و جعلتهم ناقمين على المجتمع بشكل عام، و دفعتهم الى تقبل و اعتناق افكر سيد قطب، التي تعتبر المجتمعات المسلمة من خارج التنظيم مجتمعات جاهلية و دارهم دار حرب، و توجب اعتزالهم، و التخفي عنهم، و محاربتهم، و ازاحتهم من مواقعهم، و تجريدهم من ما تحت ايديهم، و استحلال حرماتهم. و للاسف الشديد، أصبح ابناء و احفاد تلك العائلات يتوارثون هذه العقدة الانتقامية، و يمارسون الانتقام من الشعب اليمني مثلما يتوارثون قيادة التنظيم و السيطرة على مفاصله.

وصل الاخوان المسلمين في اليمن الى السلطة بعد قيام ثورة ٢٦ سبتمبر ١٩٦٢م؛ و يؤكد ذلك كتاب ( حسن البنا و ثورة اليمن ١٩٤٨) لـ حمادة حسني، و هو كتاب معتمد من قبل جماعة الاخوان المسلمين و منشور على موقع (ويكيبيديا الاخوان المسلمين) و تؤكد ذلك المعلومات التاريخية و الكثير من كتب التاريخ و مذكرات الاخوان؛ فقد كان قادة الصف الثاني لثورة ١٩٤٨م هم قادة الصف الاول لثورة ١٩٦٢م، و اول و ثاني رئيسين للجمهورية هما عبدالله السلال و عبدالرحمن الارياني، و كانا من قيادات ثورة ١٩٤٨ و تم سجنهما بعد فشل الثورة، و من قرأ بيان ثورة سبتمبر هو الاخواني/ محمد عبدالله الفسيل، و هو واحد من قيادت الصف الثاني لثورة ١٩٤٨، و سجن ايضا بعد فشل الثورة.

نجح الاخوان في السيطرة على الحكم، و قاموا ببناء مؤسسات الدولة العسكرية و الامنية و المدنية و سيطروا عليها، الا انهم لم يطبقوا مشروع ثورة ١٩٤٨م باقامة دولة اسلامية شوروية تحكم بشرع الله، و الذي وضعه حسن البنا و قيادات الاخوان في اليمن و مصر. كما انهم لم يعلنوا عن تنظيمهم و بقوا يعملون في الخفاء .. و ذلك لانهم  تخلوا عن دعوة البنا و عن منهج الاسلام و أعتنقوا منهج سيد القطب الذي يوجب التخفي عن الناس و اعتزالهم، و يعتبر ان التشريع في الاسلام يشرع بحسب ما تقتضيه المصلحة، و ليس بما نص عليه كتاب الله و السنة النبوية. كما شرعوا بالانتقام من الشعب اليمني، و بتطبيق تعاليم سيد قطب بوجوب محاربة المسلمين من خارج التنظيم و الناس عامة، كونهم اهل جاهلية و دارهم دار حرب.

قام الاخوان بعد امساكهم بالسلطة بالسطوا على اراضي الكثير من المواطنين و عقاراتهم و تجارتهم؛ و كلفوا بهذه المهمة عدد من شيوخ القبائل و القادة العسكريين و مسؤلي الدولة. كما كلفوا بعض ابناء شيوخ القبائل و المسؤلين و معهم بعض ضباط الامن بمهمة هتك الاعراض، و افتتحوا بيوت الدعارة في البلد. و سمح الاخوان بالسجن خارج اطار القانون؛ حيث سمحوا لشيوخ القبائل بافتتاح سجون خاصة لسجن من يرغبون، و سمحوا لقادة الوحدات العسكرية بافتتاح سجون في وحداتهم لسجن المدنيين دون مسوغ قانوني، كما سمحوا لمراكز الشرطة و الاجهزة الامنية بسجن المواطنين دون امر قضائي او مسوغ قانوني؛ حتى اصبحت اليمن بلد المليون زنزانة. كما قام الاخوان بافقار و تجويع الشعب من خلال تخفيض الدخل و رفع الاسعار، و هذه السياسة لا يتأثر بها افراد التنظيم و خصوصاً القطبيين منهم؛ كون التنظيم يعمل على توظيفهم في عدد من الوظائف الحكومية؛ فيستلم الواحد منهم عدد من المرتبات، في حين انه لا يداوم الا في وظيفة واحدة، او لا يداوم في اي وظيفة. اما من يعارض النظام القائم – حتى و لم يكن يعلم ان من يحكم من خلف الستار هم الاخوان المسلمين – فان مصيره الفصل من الوظيفة، و المحاربة في لقمة العيش، و السطو على ممتلكاته، و الطعن في دينه، و اتهامه بالعمالة للخارج، و ابلاغ كل من له علاقة به بانه على علاقة بمجرم او عميل او ارهابي لكي يقطع علاقته به ..  حتى يخضع المعارض للنظام، كما خضع الاخوان من قبل للامام احمد.

لم يقتصر انتقام الاخوان على فترة معينة او على ناس معينيين، فلا زال الانتقام مستمراً حتى اليوم. كما ان القبائل التي شاركت في دخول صنعاء في ١٩٤٨م جميعها مهمشة بستثناء قبيلة واحدة، بالرغم من ان شيوخ تلك القبائل خضعوا للنظام، و بعضهم انضم للاخوان.

و بحسب ما فهمت مما قرات و سمعت: ان اخوان اليمن او التيار القطبي في اخوان اليمن، لا يحملون من ارتكبوا الجرائم في حقهم فقط مسؤلية تلك الجرائم، بل يحملون جميع من يصفونهم باهل الجاهلية المسؤلية؛ و يسعون للانتقام ممن يقدرون على الانتقام منهم من اهل الجاهلية، و اذاقتهم نفس ما ذقوه من ظلم؛ بحجة تطبيق قول الله تعالى: ” فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم” و قوله تعالى: ” و إن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به”

ان ما حد و خفف من انتقام الاخوان و ارتكابهم الجرائم في حق الشعب اليمني أن المجتمع اليمني مجتمع قبلي؛ حيث امتنع الاخوان عن استهداف ابناء القبائل خوفاً من انتقام قبائلهم، كما امتنع الاخوان ايضا عن الاكثرار من جرائمهم التي تستهدف فئات الشعب الاخرى خوفا من انتفاضة القبائل عليهم.

و مما يجب ذكره، ان هناك ثلاث اباحات قامت بها قيادة نظام صنعاء الاخواني منذ التسعينات، في الجنوب و تهامة و تعز.

اما الجنوب فعندما قام نظام صنعاء بنقض اتفاقية الوحدة مع الجنوبيين و شن الحرب عليهم عام ١٩٩٤م، ابح النظام لقادة و افراد جيشه و لشيوخ القبائل و قبائلهم التي شاركت في الحرب ضد الجنوب، نهب مؤسسات الدولة الجنوبية، و قام النظام بتوزيع مباني و اراضي مؤسسات الدولة الجنوبية و اصول الدولة على أمراء الحرب من قادة عسكريين و شيوخ قبائل. و اباح النظام ايضا الاستيلاء على منازل و اراضي القيادات الجنوبية و افراد الجيش الجنوبي الذين هربوا الى الخارج او الى قراهم. و من الممارسات القذرة التي قام بها افراد جيش نظام صنعاء، اخذ الصور العائلية من المنازل التي استولوا عليها، و تعليقها على سياراتهم، و تبادلها.. الامر الذي اغضب الافغان العرب الذين قاتلوا الى جانب نظام صنعاء ضد الجنوب، و اغضب ايضاً القبائل الجنوبية؛ و جعل قيادة نظام صنعاء تسارع باصدر التوجيهات لافراد جيشها بانزال الصور العائلية و منع تبادلها؛ خوفاً من غضب الافغان العرب و القبائل الجنوبية.

كما قام نظام صنعاء بعد اجتياح الجنوب، بحل الجيش الجنوبي و تسريح الكثير من موظفي الدولة من وظائفهم؛ و تركهم و اسرهم يعيشون حياة الفقر و العوز، و يعملون كـ باعة متجولين، و رعاة اغنام، و حمالين، و سائقين .. و قد بلغ عدد الجنوبيين المسرحين من وظائفهم العسكرية و الامنية و المدنية ٦٩٨٠٠٠ موظف و عامل.

و بعد احتلال الجنوب بسنوات اباحت قيادة نظام صنعاء الاخواني نهب اراضي ابناء تهامة الزراعية و السكنية، بحجة انهم اهل جاهلية – و تهامة تقع في العربية اليمنية و ليست في الجنوب – و اندفع المنتمين لتنظيم الاخوان من شيوخ قبائل و قادة عسكريين للسطوا على اراضي ابناء تهامة بالقوة، و طرد اصحابها منها؛ الامر الذي دفع بابناء تهامة بعد سنوات الى اطلاق الحراك التهامي اقتدائاً بالحراك الجنوبي.

و في السنوات الاخيرة اباحت قيادة الاخوان لعناصرها مدينة تعز – و هي ايضاً في العربية اليمنية و ليست في الجنوب – بحجة انها مجتمع جاهلي؛ و هذه المرة ابيحت الاعراض و الدماء الى جانب الاموال، على غير ما حدث في الاباحتين السابقتين التي اقتصرتا على الاموال. و قد اندفعت مليشيات الاخوان لاستهداف ابناء تعز الغير منتمين للتنظيم؛ فقتلت عدداً كبيراً منهم، و هتكت الكثير من الاعراض، و استولت على منازل و اراضي و متاجر المواطنين بالقوة، و القت بملاكها الى الشارع. و قد وثق اعتصام تعز و العديد من المنظمات الحقوقية الكثير من الجرائم التي ارتكبتها مليشيات الاخوان في تعز.

بحسب ما فهمته مما قراته و سمعته: فان القيادة السرية لاخوان اليمن – و هي قيادة الجناح السري للتنظيم التي تتولى ايضا قيادة الجناح العلني للتنظيم و ادارة مؤسسات الدولة – لا تشرك معها في القيادة و لا تسلم مفاصل التنظيم الا لمن يقتنع بافكارها التكفيرية، و بمحاربة من يصفهم التنظيم باهل الجاهلية، و يقوم بارتكاب اشنع الجرائم ضدهم. و كلما ازدادت اعداد و شناعة الجرائم التي يرتكبها العضو ضد اهل الجاهلية، كلما ترقى العضو في التنظيم و اسندت له المسؤليات و اصبح محل ثقة؛ كون قيادة التنظيم تعتبر ارتكاب العضو للجرائم ضد اهل الجاهلية دليل على قوة ايمانه و خروج الجاهلية من قلبه. و لذلك فان قادة التنظيم و الممسكين بمفاصله هم من التكفيريين و المجرمين و الساديين و النرجسيين و المرضى النفسيين و اصحاب العقد النفسية و الاجتماعية.

اما اعضاء التنظيم الذين يعارضون او يرفضون او يتهربون من ارتكاب الجرائم ضد اهل الجاهلية فيعتبرون موالين للجاهلية، او في قلوبهم قدر من الجاهلية لم يتخلصوا منه. و هؤلاء يتم تهميشهم، و التضييق عليهم في المعيشة و اذلالهم، و ربما محاربتهم، و التخلص منهم بحسب حجم معارضتهم و رفضهم لارتكاب الجرائم التي تقوم بها قيادة التنظيم.

المصادر:

– (حسن البنا و ثورة اليمن ١٩٤٨) لـ حمادة حسني.

– (الاخوان المسلمون و ثورة اليمن) لـ صفوت حسين.

– (معالم في الطريق) لـ سيد قطب.

– (مغامرات مصري في مجاهيل اليمن) لـ د/ مصطفى الشكعه.

– (الطريق الى الحرية) لـ العزي صالح السنيدار.

– (مذكرات المقبلي) لـ حسين محمد المقبلي

.

إغلاق