المجلس التنسيقي الأعلى لمنظمات المجتمع المدني في الجنوب يدين احتجاز وزير الدفاع ويطالب بالإفراج الفوري عنه
تاربة اليوم
2026-02-10 12:13:00
أدان المجلس التنسيقي الأعلى لمنظمات المجتمع المدني في الجنوب، بأشد العبارات، احتجاز معالي وزير الدفاع الفريق الركن محسن محمد الداعري، المتواجد في المملكة العربية السعودية، في ظل تعتيم كامل وغياب أي إعلان رسمي يوضح مكان احتجازه أو وضعه القانوني أو الأساس القانوني للإجراءات المتخذة بحقه.
وأكد المجلس في بيان صادر عنه، أن هذا الإجراء يُعد انتهاكًا جسيمًا وصارخًا للقانون الدولي، ومخالفة واضحة للمواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في الحرية والأمان الشخصي، والحق في الضمانات القانونية الواجبة، معتبرًا أن ما جرى يشكل سابقة خطيرة تمس سيادة الدول وكرامة المسؤولين، وتفتح الباب أمام ممارسات تعسفية لا يمكن القبول بها أو تبريرها تحت أي ذريعة.
وأوضح البيان أن استمرار إخفاء مصير الفريق الداعري يمثل صورة من صور الاحتجاز التعسفي السافر، مشيرًا إلى أن الصمت الرسمي وغياب الشفافية إزاء هذه القضية يُعد إقرارًا ضمنيًا بالمسؤولية، محمّلًا الجهات التي تحتجزه أو تتولى أمره كامل المسؤولية عن سلامته الجسدية والنفسية، وعن أي أذى قد يتعرض له.
وطالب المجلس بالإفراج الفوري وغير المشروط عن وزير الدفاع، والإفصاح العاجل عن ملابسات احتجازه، مؤكدًا تحمّل الجهات المعنية المسؤولية القانونية والأخلاقية والإنسانية الكاملة عن سلامته، وعن أي انتهاك محتمل لحقوقه.
كما وجّه المجلس بيانه إلى دول الرباعية الدولية، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة الأمم المتحدة، داعيًا إياهم إلى الخروج عن دائرة الصمت، واتخاذ موقف واضح وحازم، والتحرك العاجل لاستخدام كافة الآليات الدبلوماسية والحقوقية المتاحة للضغط من أجل كشف الحقيقة وضمان الإفراج الفوري عن وزير الدفاع.
وشدد المجلس على أن التغاضي الدولي عن مثل هذه الانتهاكات لا يهدد حقوق الأفراد فحسب، بل يقوض أسس الشراكة الدولية، ويضرب مصداقية الخطاب الحقوقي، ويعمّق حالة عدم الاستقرار، ويعرقل أي مسار جاد نحو السلام في اليمن، مؤكدًا أن كرامة الإنسان وسيادة القانون والعدالة التزامات لا تقبل التجزئة أو الصمت.






