التمثيل الحضرمي في التشكيلة الوزارية الأخيرة: قراءة منصفة
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
10 فبراير 2026
أظن — والعلم عند الله — أن التشكيلة الوزارية الأخيرة قد روعي فيها جانب التمثيل المناطقي في اليمن، إذ نالت كل محافظة نصيبا من هذا التمثيل. وقد حظيت محافظة حضرموت بخمس حقائب وزارية، وهي — فيما يبدو — النسبة الأعلى بين محافظات الجمهورية.
وهذه الحقائب، بحسب تسلسلها في قرار رئيس مجلس الوزراء:
11- المهندس بدر محمد مبارك باسلمة، وزيرًا للإدارة المحلية.
14- المهندس عدنان محمد عمر الكاف، وزيرًا للكهرباء والطاقة.
21- الدكتور شادي صالح باصرة، وزيرًا للاتصالات وتقنية المعلومات.
22- الدكتور محمد عبدالله علي بامقاء، وزيرًا للنفط والمعادن.
29- القاضي أكرم نصيب أحمد العامري، وزيرًا للدولة.
وعند التأمّل في أهمية هذه الوزارات التي أُسندت إلى شخصيات حضرمية، يبرز تساؤل مشروع: أليس في ذلك شيء من إنصاف الحضارم في تمثيلهم داخل مؤسسات الدولة، ونحن طبعا ما زلنا ضمن إطار الجمهورية اليمنية، ولم تبلغ حضرموت بعد أي صيغة من صيغ الاستقلال الإداري أو السياسي، كالفيدرالية أو الحكم الذاتي أو غيرهما؟
إن قيام ممثلي حضرموت في هذه الوزارات بواجبهم على أكمل وجه كفيل بأن يقدم لحضرموت خدمة جليلة تليق بتاريخها ومكانتها .
نعم، كان الطموح في التمثيل الحضرمي أكبر من ذلك، غير أن ما تحقق يظل مقبولا إلى حد ما وفي حدوده الدنيا. ولا ننسى كذلك وجود الأستاذ سالم الخنبشي عضو مجلس القيادة الرئاسي، وقائد درع الوطن، ومحافظ حضرموت، وهذا يعزز الحضور الحضرمي في مراكز القرار.
ويبقى السؤال الصادق: هل يستطيع الوزراء الحضارم، ومعهم عضو مجلس القيادة الرئاسي، أن يقدموا لحضرموت ما ينفعها ويصون كرامتها ويعزز دورها في الدفاع عن حضرموت وحقوقها؟ أم سنظل — كما اعتدنا — نلقي بتبعات إخفاقاتنا على الآخرين؟
أكتب هذا بروح الإنصاف والتجرد؛ فبعضنا — نحن الحضارم — يعتريه شعور بأنه إن لم يكن في موقع الصدارة فلن يرضيه شيء، وتلك علة ينبغي أن نتجاوزها حبّا لحضرموت.
والله من وراء القصد.
المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع






