من القَسَم إلى الميدان: الحكومة بين تطبيع الحياة واستعادة الوطن
بقلم / أ.فؤاد سالم باربود
بعد تشكيل الحكومة وأدائها اليمين الدستوري، تبدأ اليوم مرحلة الفعل لا القول، ومرحلة المسؤولية الوطنية الثقيلة.
الناس تنتظر تطبيع حياتها المعيشية، وتحسين واقعها اليومي، بعيدًا عن الوعود والتبريرات.
المطلوب اليوم بوضوح:
توحيد التشكيلات العسكرية والأمنية في إطار قوة وطنية واحدة، تحمي أمن الوطن وسلامة المواطنين، وتؤسس لمرحلة آمنة ومستقرة.
عودة الرئاسة والحكومة لممارسة مهامها من داخل أرض الوطن، والوجود الميداني بين الناس، والشعور الحقيقي بمعاناتهم وهمومهم.
الاهتمام الجاد بالخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، وتحسين تقنية الاتصالات ومواكبة العالم، وإصلاح الطرق وسفلتتها بما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين.
الارتقاء بملفات التعليم والصحة باعتبارها أساس بناء الإنسان والدولة، وحقًا أصيلًا لا يقبل التأجيل.
تحسين الاقتصاد الوطني والمعيشة العامة، والعمل على استقرار العملة بما يتناسب مع دخل الناس وقدرتهم على تلبية متطلبات الحياة.
تحسين المرتبات وانتظام صرفها، باعتبار ذلك حجر الزاوية في الاستقرار المعيشي والاجتماعي.
دعوة رجال الأعمال والاستثمار الوطني للمشاركة الفاعلة في إعادة الإعمار، وتحريك عجلة الاقتصاد، وخلق فرص عمل حقيقية.
الاهتمام بملف الجرحى، وتفقد أسر الشهداء، ومعالجة مشكلاتهم بجدية ومسؤولية، وفاءً لتضحياتهم، وترسيخًا لقيم الإنصاف والعدالة.
كما أن هذه المرحلة تتطلب استيعاب الدعم الإقليمي من الأشقاء، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، وتوظيفه توظيفًا صحيحًا يخدم استعادة الدولة وبناء السلام والاستقرار.
وحدة الصف الوطني والالتفاف الصادق من الجميع؛ نخبًا سياسية، وقيادات مجتمعية، وقوى وطنية، وتوحيد الجهود باتجاه تحرير ما تبقى من المحافظات من قبضة مليشيات الحوثي، تبقى المهمة الكبرى التي لا تقبل التأجيل ولا المساومة.
وتعزيز أداء مؤسسات الدولة، وتفعيل الأجهزة الرقابية، وإعادة الدور الحقيقي لـ مجلس النواب والمجالس المحلية، يمثل الضمانة الأساسية لحسن الأداء، ومحاربة الفساد، وترسيخ دولة النظام والقانون.
هذه لحظة مفصلية…
إما أن ننجح في تحويلها إلى بداية حقيقية لاستعادة الدولة، أو نخسر فرصة أخرى لا يحتملها الوطن ولا المواطن.






