باسلمة ووزارة الإدارة المحلية… فرصة حضرمية لإعادة بناء الدور المؤسسي
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب / انس علي باحنان
8 فبراير 2026
وزارة الإدارة المحلية قد لا تعد من الوزارات السيادية في تصنيفها، لكنها في ميزان الأهمية لا تقل شأنًا عنها، بل لعلها – في حالة مجتمع كالمجتمع الحضرمي – تتقدم عليها أثرا ودورا. ومن هنا كان نيل حضرموت لهذه الحقيبة الوزارية في التشكيل الوزاري الجديد، وإسنادها إلى أحد أبنائها، وهو المهندس بدر محمد باسلمة، مكسبا وطنيا كبيرا يُعتز به.
يمتلك المهندس بدر رصيدًا وافرا من الخبرة والمعرفة في العمل الإداري والتخطيط الاستراتيجي، ونأمل أن تسخر هذه الخبرات في تنظيم الإدارة المحلية، وتعزيز مؤسساتها ودوائرها المالية والقانونية والتنظيمية بما يخدم المصلحة العامة.
وقد جمعنا بالمهندس بدر قبل أشهر لقاءٌ حواري عبر “Google Meet” أثناء مشاركتنا في تأسيس منتدى مستقبل حضرموت، حيث استمعنا إلى طرحه المتزن؛ فاتفقنا معه في جوانب، واختلفنا في أخرى، وهو اختلاف صحي تثري به الأفكار. كما كان حاضرا بقوة عند تأسيسنا للعصبة الحضرمية عام 2012م، ومستشارًا لصحيفتها، ونشر في عددها الأول مقالًا له متميزًا بعنوان: (القضية الحضرمية والخطوة القادمة)، تناول فيه أبعاد القضية الحضرمية وماهيتها برؤية عميقة.
وخلاصة القول: إن اختيار المهندس بدر باسلمة لوزارة الإدارة المحلية اختيار موفق، لا سيما في ظل ما تشهده حضرموت اليوم من حراك ثقافي وسياسي وفكري تتلاقح فيه الرؤى لصياغة مستقبلٍ إداري وسياسي مستقل، رافض لكل اشكال التبعية. وللمهندس بدر موقفه واضح من استقلالية حضرموت وحقها في امتلاك زمام تقرير مصيرها السياسي والإداري، وهو موقف يشاركه فيه كثير من مثقفي وقادة الرأي الحضرمي في الداخل والخارج.
فهل ينجح الوزير باسلمة في هندسة رؤية سياسية وإدارية وقانونية شاملة تعيد لمؤسسات الدولة في حضرموت مكانتها، وتمكنها من أداء دورها تجاه الوطن والمواطن، مع الحفاظ على الخصوصية الحضرمية وهويتها وثقلها الجغرافي والاقتصادي؟
إننا نترقب في الأيام القادمة عملًا إداريا وتنمويا واقتصاديًا حضرميًا مشرفا، بجهود وزير الإدارة المحلية باسلمة وكل المخلصين من أبناء حضرموت.
وفّق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح.
المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع






