عودة المجلس الرئاسي إلى عدن مطلب شعبي ورسالة استقرار
بقلم / نايل عارف العمادي
تتزايد في الآونة الأخيرة الأصوات الشعبية المطالِبة بعودة مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى العاصمة المؤقتة للجمهورية اليمنية عدن بعد الأحداث الأخيرة وانتهاء دور المجلس الإنتقالي الجنوبي وممارسة مهامه الدستورية والإدارية من داخل عدن باعتبار ذلك خطوة محورية نحو تعزيز الاستقرار السياسي والأمني وترسيخ حضور الدولة ومؤسساتها على الأرض.
وخلال لقاءات متكررة مع مواطنين وناشطين وإعلاميين يتضح حجم التوافق الشعبي على أهمية وجود مجلس القيادة الرئاسي في عدن حيث يرى كثيرون أن ممارسة السلطة من الداخل تمثل رسالة طمأنة للمواطن وتؤكد جدية الدولة في إدارة شؤون البلاد وتحريك عجلة التنمية ومعالجة الأوضاع المعيشية والخدمية.
وبحكم نشاطي الإعلامي فقد تواصل بي العديد من أبناء عدن والمحافظات الجنوبية مطالبين بإيصال صوتهم إلى مجلس القيادة الرئاسي ممثلاً برئيسه الدكتور رشاد محمد العليمي مؤكدين أن حلم اليمنيين يتمثل في رؤية المجلس الرئاسي مجتمعاً بكامل أعضائه داخل قصر المعاشيق في عدن باعتباره رمز السيادة ومقر اتخاذ القرار.
ومنذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي لم يُعقد اجتماع كامل الأعضاء في العاصمة المؤقتة عدن وهو ما يراه المواطنون فجوة بين القيادة والشارع في وقت تتطلب فيه المرحلة الراهنة حضوراً سياسياً مباشراً ومتابعة ميدانية للتحديات التي تواجه البلاد.
ويُنظر إلى الدكتور رشاد العليمي على نطاق واسع بوصفه رجل المرحلة لما يُعرف عنه من صراحة وواقعية سياسية وقدرة على إدارة التوافقات الوطنية وهو ما يعزز الآمال الشعبية في أن يتبنى المجلس الرئاسي هذه المطالب المشروعة ويترجمها إلى خطوات عملية.
ويمثل وجود مجلس القيادة الرئاسي في عدن مهم في الوقت الحالي ويعكس صورة إيجابية عن تحسن الأوضاع ويعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة ويؤكد أن الشرعية استعادت زمام المبادرة وأن مسار الاستقرار والتنمية يسير في الاتجاه الصحيح.
ويبقى السؤال المطروح في الشارع اليمني هل يستجيب مجلس القيادة الرئاسي لمطالب أبناء عدن ويعقد أول اجتماع له بكامل أعضائه من داخل قصر المعاشيق ليبعث برسالة أمل واستقرار طال انتظارها؟
دا






