اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الى الشيخ بن حبريش حضرموت لاتقبل القسمة على أثنين

الى الشيخ بن حبريش حضرموت لاتقبل القسمة على أثنين

بقلم / مسلم الجعيدي
الجمعة 6 فبراير 2026

إن فكرة الحلول الوسط التي تحاول إبقاء حضرموت في منطقة رمادية بين الاستقلال والتبعية لم تعد مقبولة
فالتجارب أثبتت أن الكيانات التي لا تملك قرارها ولا تدير مواردها، تبقى مجرد أطراف هامشية في معادلات لا تخدمها
وحضرموت أكبر من أن تكون هامشًا وأغنى من أن تكون تابعًا

وهنا يبرز دور حلف قبائل حضرموت بوصفه أحد أبرز المكونات الاجتماعية والسياسية الذي يمثل صوت حضرموت وشعبها
فالحلف ليس مجرد تجمع قبلي
بل هو رمز لإرادة حضرموت عندما تتوحد كلمتها، وتلتقي مصالحها، وتتجه نحو هدف واضح
وهذه المرحلة تتطلب وضوحًا في الموقف، لا لبس فيه ولا تردد حضرموت لا تقبل أن تكون نصف كيان أو جزءًا من مشروع لا يحفظ كرامتها وحقوق أبنائها

إن الاستقلال هنا لا يعني الانعزال بل يعني امتلاك القرار
ولا يعني القطيعة، بل الشراكة المتكافئة
فحضرموت المستقلة ستكون عامل استقرار في المنطقة، ونقطة توازن اقتصادي، وجسر تواصل بين الداخل والخارج، بدل أن تبقى ساحة صراع أو ورقة في أيدي الآخرين

وفي المقابل، فإن خيار التبعية الصريحة يعني القبول بواقع تُدار فيه حضرموت من خارجها وتُستنزف مواردها دون أن تنعكس على أبنائها
وهو خيار قد تفرضه الظروف، لكنه يظل خيارًا اضطراريًا لا يعبّر عن طموح الحضارم ولا عن تاريخهم

لهذا، فإن الرسالة إلى رئيس حلف قبائل حضرموت واضحة
المرحلة لا تحتمل أنصاف المواقف فإما أن تُرفع راية الاستقلال بوضوح، وتُبنى مؤسسات تحميه، وتُرسم رؤية سياسية واقتصادية حقيقية، وإما أن يُعلن صراحة أن حضرموت ستبقى ضمن كيان أكبر تُدار فيه تبعًا لمصالح غيرها

حضرموت اليوم تقف على مفترق طرق
وقرارها لن يحدد مصيرها وحدها، بل مصير أجيال قادمة
فإما أن تكون كيانًا يملك قراره، أو تظل أرضًا غنية تُدار بعقول لا تعيش فيها

وتبقى حضرموت بتاريخها حضارتها وإرثها وصمود شعبها لا تقبل القسمة على اثنين

إغلاق