هل تعمدت قيادات الإخوان في تعز تصفية عناصرهم للتخلص من فضائح جرائم القتل؟ –
تاربة اليوم
2026-02-06 05:15:00
هل تعمدت قيادات الإخوان في تعز تصفية عناصرهم للتخلص من فضائح جرائم القتل؟
الخميس 05 فبراير 2026 – الساعة:20:15:20
( / خاص)
مراقبون : أحداث تصفية الإخوان لعناصرهم تدل على عمق الانقسامات الداخلية داخل الفصائل المسلحة في اليمن
ناشطون إعلاميون : نطالب بمحاكمة القتلة وتقديمهم للمساءلة القانونية
اتهمت مصادر محلية مطلعة في مدينة تعز اليمنية قيادات بارزة في حزب الإصلاح (الجناح الإخواني) ببدء عمليات تصفية داخلية بحق عناصر من ألوية تابعة لهم، عقب تسجيل فيديوهات كشفت تورّط هذه العناصر في جرائم قتل ونهب وسلب وحرابة في المناطق المحررة.
وتُعدّ هذه الاتهامات من أكثر الأحداث إثارة للجدل في المشهد اليمني الداخلي، لما تحمله من دلالات عن أبعاد الأزمة داخل التنظيم الإخواني على الأرض.
ووفقًا لوسائل إعلام محلية فإن حزب الإصلاح شرع في تصفية اثنين من العناصر المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة، وهما عبد الناصر كامل قائد محمد ويوسف عادل إسماعيل يوسف، بعد أن أظهر مقاتلون تابعون لهم في تسجيلات أسماء قيادات حزبية قالت المصادر إنها قدمت لهم توجيهات ارتكاب هذه الأفعال.
وقالت المصادر إن الإخوان حاولوا إخفاء هذه العمليات بإعلان مقتل الجنديين في مواجهة مع الحوثيين في الجبهة الشرقية، بينما تشير المعلومات إلى عدم وجود أي اشتباك فعلي في تلك الجبهة وقت وقوعهما.
وتؤكد المعلومات أن القيادات الإخوانية المتهمة تشمل شخصيات بارزة من داخل ألوية القوات التابعة لحزب الإصلاح، وعلى رأسهم حمود سعيد المخلافي وشقيقه، إضافة إلى قائد المحور خالد فاضل وعبده حمود الصغير، الذين وردت أسماؤهم في فيديوهات مسجّلة تحدث فيها منفّذو الجرائم عن التوجيهات التي تلقّوها.
وذكرت المصادر أن هذه التسجيلات أحرجت القيادة المحلية، فقررت تصفيتهم سرًا وتحميل تبرير مقتلهم على مواجهات مع الحوثيين بهدف طمس الأدلة وتأمين خروج قياداتهم من الاتهامات.
ويأتي هذا التطور في تعز في ظل اتهامات مستمرة تتوالى ضد ألوية ومقاتلين تابعين لحزب الإصلاح بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في مناطق نفوذهم، ما أثار غضب سكان محليين ودفع بعض العائلات لطلب تدخل النيابة العامة وأجهزة الأمن لتقديم المتورطين إلى العدالة.
كما يشير مراقبون إلى أن هذه الأحداث تدل على عمق الانقسامات الداخلية داخل الفصائل المسلحة في اليمن، خصوصًا أولئك الذين يستفيدون من السلاح والأنظمة القبلية والسياسية لتشريع أعمالهم.
وفيما لم يصدر أي بيان رسمي من حزب الإصلاح أو قياداته بشأن هذه الاتهامات، فإن العديد من النشطاء اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي أعادوا نشر مطالبات بمحاكمة القتلة وتقديمهم للمساءلة القانونية، معتبرين أن طمس الحقائق باسم الجبهات القتالية لم يعد مقبولًا أمام حجم المعلومات المتداولة والضحايا المحتملين الذين قد يكونون ضحايا لهذه التصفيات الداخلية.






