عشت ياردفان مشعل في قلب كل ثائر
تاربة اليوم
2026-02-05 19:46:00
لم تكن منصة الحبيلين صباح اليوم مجرد ساحة تجمع .. بل كانت قلبًا نابضا بالعزّة والكرامة والكبرياء. ها هي ردفان تنهض من جديد، تتقدّم الصفوف كما عهدناها دائما: عنيدة، صلبة، لا تنكسر. مليونية هادرة، وجوهها واحدة، وصوتها واحد، ورسالتها أوضح من الشمس؛ تؤكد ردفان أن إرادة الشعوب حيّة لا تُقهر، وأن الشعوب وحدها هي من تملك قدرها، وتقرر مصيرها، وتصنع مستقبلها.
من المهم أن ندرك أن تدفّق هذه الجموع كالسيول الجارفه لم يحمل غضبا أعمى، بل وعيا راسخا، وإيمانا ثابتا لا يتزعزع بعدالة القضية والوفاء لدماء الشهداء.
أي عظمة وأي فخرٍ يا ردفان ! هذه الهتافات التي تصدح من صدور الأحرار ؟ ترددها الجبال، وتعيد صداها التلال والوديان، وكأن الأرض نفسها تشارك الناس زخم مشاعرهم، وفاء لصدق مواقفهم وتضحياتهم. انها لحظات صدقٍ ووفاء، يمتزج فيها التاريخ بالحاضر، والذاكرة بالأمل، لتثبت ردفان من جديد أن الميادين لا تُملأ بالأجساد وحدها، بل بالمواقف، وبالعزم والتضحية التي لا تلين.
“عشت ياردفان مشعل.. في قلب كل ثائر”،.
/ د. محمود شائف
مدير مكتب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي






