اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الهروب من الواقع المنهار …يعد خيانة

الهروب من الواقع المنهار …يعد خيانة

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
5 فبراير 2026

الواقع الذي تعيشه بلادنا حضرموت واليمن عامة”، يعبر عن الخذلان، وتجاهل القيادة، والأزمات المفتعلة، والصمت غير المبرر من الجهات التي يُفترض بها أن تكون سندًا، مع التأكيد على عدالة مطالب شعبنا.

في الوقت الذي تنهار فيه كل مقومات الحياة، من أمن واقتصاد وخدمات ومعيشة، نجد من لا يزال يصرّ على الهروب من الواقع، متجاهلًا حجم الألم والمعاناة التي تحاصر المواطن في كل شبر من أرض حضرموت واليمن.

الشرعية الغائبة، الأحزاب المتناحرة، وبعض الأشقاء والأصدقاء في التحالف، ساهموا ـ بقصد أو بغير قصد ـ في إدخال البلد في مشاكل وأزمات لا حاجة لنا بها، ولا قدرة لنا على تحمّل تبعاتها، وكأن معاناة السنين لم تكن كافية، حتى يُزاد عليها بالتهميش والتجويع وتفريغ الدولة من مضمونها.

أما الشقيقة المملكة قائدة التحالف هي الأن اللاعب الوحيد بالميدان، وصاحبة القرار والمسؤولة الأولى، ولا عذر لها بعد الأن في تعطيل الحلول أو ترك الأوضاع معلقة، فإن الصمت المريب تجاه ما يحدث لا يمكن تبريره أو قبوله، خاصة في ظل انهيار المؤسسات، واتساع الفجوة بين الحاكم والمحكوم، وتعمّد تجاهل صوت الناس ومطالبهم، فالمسؤولية واضحة والتاريخ لا يرحم.

إن المطالب الشعبية ليست رفاهية ولا ترفًا سياسيًا، بل هي حق مشروع وأبسط ما يمكن أن يُقدَّم للمواطن الذي صبر طويلاً، وتحمل فوق ما يستطيع. الرواتب، التعليم، الصحة، الأمن، الكرامة… هذه ليست أمنيات، بل أبجديات الحياة.

*فكفى هروبًا، وكفى صمتًا، وكفى عبثًا*

ما يجري اليوم في حضرموت واليمن عامة، لحظة مفصلية لا تحتمل العبث ولا تصفية الحسابات، والسلطة الشرعية مطالَبة بأن تكون سلطة دولة وعدل، لا أداة انتقام أو تصفية خصومات شخصية تحت أي مسمى، والهدف حاليا هو تصحيح المسار وعدم تكرار أخطاء الماضي، لا نريد للشباب أن ينجرّوا خلف التهور كما حدث في أيام “الدويلة” التي عبثت بالوضع ودفعت البلاد وشعبها الثمن.

*تساؤلات*

*هل لدى الأشقاء الجدية الحقيقية في استقرار اليمن*

إذا وجدت الجدية فعلا عليهم أولًا، سرعة توحيد كافة القوات المتواجدة على الساحة تحت مسمى واحد، لا أن تترك تتاجر بالشعارات وتتنازع النفوذ، فالجدية اليوم واجبة، والحسم مطلوب، ومصلحة حضرموت واليمن فوق كل الحسابات، وأن تختار المملكة العربية السعودية خير من يمثلها على الساحة اليمنية، لا تنمر ولا إملاءات، بل شراكة بين شعبين شقيقين تربطهم اواصر الأخوة والدين،
لأن وقت التنمر والإملاءات انتهى.

*وهل الأخوة في الفنادق يدركون ما يجري فعلًا على الأرض؟؟ أم أن الواقع لا يصله بث مباشر؟*

لقد آن الأوان للوقوف بوجه هذا التدهور، والضغط من أجل واقع يليق بشعب صامد يستحق الحياة، فالإصلاحات والشفافية والقرار الواحد هو أول الطريق، وما دون ذلك يعد استنزاف جديد بثوب مختلف..

*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*

إغلاق