أمريكا تعسكر قرب هرمز وإيران أخذت القرار بضرب كل الجبهات –
تاربة اليوم
2026-02-05 04:41:00
أمريكا تعسكر قرب هرمز وإيران أخذت القرار بضرب كل الجبهات
الاربعاء 04 فبراير 2026 – الساعة:19:41:19
( / وكالات)
خامنئي : نحذّر من أن أي حرب تشعلها الولايات المتحدة ضد إيران ستتحول إلى حرب إقليمية
ترمب : الولايات المتحدة لا تستطيع مشاركة خططها العسكرية مع حلفائها في الخليج
مسؤول خليجي : السعودية لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو قواعدها لشن هجوم على إيران
تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدا عسكريا وسياسيا متسارعا في ظل تزايد الحشود الأمريكية مقابل تحذيرات إيرانية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية واسعة.
وكشفت وول ستريت جورنال -نقلا عن مسؤول في البحرية الأمريكية- أن الولايات المتحدة تمتلك حاليا 8 مدمرات حربية ضمن نطاق إسقاط الصواريخ والطائرات الإيرانية المسيّرة، بينها مدمرتان قرب مضيق هرمز، و3 مدمرات في شمال بحر العرب، وواحدة قرب إسرائيل في البحر الأحمر، إضافة إلى مدمرتين في شرق البحر الأبيض المتوسط.
وفي السياق ذاته، أفادت الصحيفة -نقلا عن مسؤولين دفاعيين وبيانات رسمية- بأن الجيش الأمريكي يمتلك بالفعل منظومات دفاع جوي في المنطقة، غير أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) قررت نشر بطارية إضافية من منظومة “ثاد” إلى جانب أنظمة “باتريوت”، لتعزيز حماية القواعد التي تتمركز فيها القوات الأمريكية في دول الشرق الأوسط، بما في ذلك الأردن والكويت والبحرين والسعودية وقطر.
هجمات مميتة
في المقابل، نقلت واشنطن بوست عن مصادر مطلعة أن إيران أبلغت حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة بأنها لا تزال قادرة على تنفيذ هجمات مميتة في الخليج، محذّرة من أن أي ضربات محتملة هذه المرة ربما لا تكون محسوبة أو معلنة مسبقا كما حدث في عملية استهداف قاعدة العديد.
وتضيف أنه وفق تقييم لحليف خليجي لواشنطن، فإن طهران لا تزال تحتفظ بذخائرها قصيرة المدى ومنصات إطلاقها، إضافة إلى بعض عناصر منظومة إنتاج الصواريخ، وهي ذخائر قادرة على الوصول إلى المصالح الأمريكية في الخليج، بما يشمل أكثر من 12 قاعدة عسكرية وعشرات الآلاف من الجنود.
كما نقلت الصحيفة عن دبلوماسي إيراني سابق أن طهران ضاعفت إنتاج الصواريخ منذ ما يُعرف بـ”حرب الـ12 يوما”، وحققت تقدما ملحوظا في إصلاح منصات الإطلاق المتضررة، إضافة إلى نقل بعض منصات الصواريخ إلى مناطق جبلية يصعب استهدافها.
ونقلت عن مسؤول أوروبي قوله إن القيادة الإيرانية وحّدت صفوفها بالكامل بعد القمع العنيف للاحتجاجات الداخلية، وإن الخلافات داخل مراكز القرار جرى تجاوزها في مواجهة ما تعتبرها طهران تهديدات أمريكية، مؤكدا أن الرسائل الواردة من مصادره داخل إيران باتت واضحة: “نحن مستعدون لحرب شاملة”.
حرب إقليمية
وفي هذا الإطار، حذّر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي من أن أي حرب تشعلها الولايات المتحدة ضد إيران ستتحول إلى حرب إقليمية، مؤكدا أن الشعب الإيراني لا يخاف من التهديدات أو استعراض القوة.
وقال خامنئي، خلال لقائه حشدا جماهيريا في حسينية الإمام الخميني في طهران، إن الحديث الأمريكي المتكرر عن الحرب والطائرات والسفن “ليس جديدا”، مشيرا إلى أن واشنطن لطالما تحدثت عن أن “جميع الخيارات مطروحة على الطاولة”، بما فيها خيار الحرب.
وأضاف أن إيران لن تكون البادئة بأي هجوم ولن تعتدي على أي دولة، لكنها ستوجه “ضربة قوية” لأي طرف يحاول إيذاءها.
من جانبه، أكد أحمد وحيدي نائب قائد الحرس الثوري الإيراني أن جاهزية القوات المسلحة الإيرانية باتت أعلى مما كانت عليه قبل حرب الـ12 يوما، مشيرا إلى أن طهران تراقب تحركات خصومها بدقة.
واعتبر وحيدي أن الوجود المكثف للأساطيل الأجنبية في المنطقة يندرج في إطار “الحرب النفسية”، مضيفا أنه من غير المرجح أن يُقدم الأعداء على “حماقة جديدة” عبر اختبار أساليب سبق أن فشلت
وتستمر مؤشرات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تهديدات عسكرية متبادلة، وتحركات أمريكية مكثفة في الشرق الأوسط، بالتوازي مع حديث عن قنوات تفاوض غير معلنة، وانفجارات غامضة داخل الأراضي الإيرانية زادت من حدة التوتر.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تكثيف الولايات المتحدة لحشودها العسكرية في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تهديدات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشن ضربات ضد إيران.
وتؤكد طهران أن واشنطن تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات الداخلية إلى خلق ذريعة للتدخل الخارجي وتغيير النظام، متوعدة برد “شامل وغير مسبوق” على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان محدودا.
تقديرات إسرائيلية لهجوم أمريكي
وفي السياق ذاته، رجّح رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن تشن الولايات المتحدة هجوما عسكريا ضد إيران خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وشهرين.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن زامير قوله، خلال جلسة تقييم أمني، إن المرحلة الحالية “تتسم بعدم اليقين”، مع تقديرات بعدم وقوع هجوم في الأيام القليلة المقبلة.
وأشارت الإذاعة إلى مخاوف إسرائيلية من احتمال توصل ترمب إلى اتفاق مع طهران يقتصر على الملف النووي، من دون تضمين برنامج الصواريخ الباليستية. كما لفتت إلى أن واشنطن لا تشارك تل أبيب تفاصيل خططها وتستبعدها من عمليات صنع قراراتها.
في المقابل، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن هناك تنسيقا كاملا بين الجانبين، وإن زامير أجرى مناقشات مكثفة مع مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى خلال الأيام الماضية.
خطط أمريكا العسكرية
من جانبه، قال ترمب إن الولايات المتحدة لا تستطيع مشاركة خططها العسكرية مع حلفائها في الخليج، حتى مع انتقال وجود بحري أمريكي كبير إلى المنطقة.
وأضاف في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن إطلاع الحلفاء على هذه الخطط قد يكون أسوأ من مشاركتها مع وسائل الإعلام.
وفي المقابل، نقلت فوكس نيوز عن مسؤولين خليجيين قولهم إن الولايات المتحدة لم تشاركهم تفاصيل الأهداف أو الخطط المحتملة تجاه إيران، رغم اجتماعات رفيعة المستوى عُقدت مؤخرا في واشنطن.
كما أشار مسؤول خليجي إلى أن السعودية لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو قواعدها لشن هجوم على إيران.






