الشيخ عمرو بن حريش وكيل أول حضرموت رئيس حلف قبائل حضرموت والانفتاح السياسي
بقلم / أ.د خالد سالم باوزير
الاثنين 2 فبراير 2026
في اليومين الماضيين تابعنا باهتمام اللقاءات السياسية التي عقدها الشيخ عمرو بن حريش، وكيل أول محافظة حضرموت، رئيس حلف قبائل حضرموت، مع عدد من السفراء والمسؤولين في الدولة.
ومن أبرز هذه اللقاءات، لقاؤه مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، حيث أكد الرئيس العليمي خلال اللقاء على أهمية إشراك الجميع، وعلى رأسهم حلف قبائل حضرموت، في العمل السياسي، والاستفادة من كوادر الحلف المؤهلة للمشاركة الفاعلة في بناء الوطن.
وقد عبّر الشيخ عمرو عن رضاه الكامل عن هذا اللقاء، الذي وُصف بالممتاز، وشهد توافقًا بين الطرفين على عدد من القضايا المهمة التي تخص حضرموت والحلف، وتعزز الشراكة الوطنية في هذه المرحلة الحساسة.
كما عقد الشيخ عمرو سلسلة من اللقاءات مع عدد من السفراء والدبلوماسيين، ولفت انتباهي بشكل خاص لقاءاته مع عدد من أبناء حضرموت، أعضاء مجلس الشورى المتواجدين في الرياض، إضافة إلى لقائه مع سفير المملكة المتحدة (بريطانيا) قبل يومين .
وكذلك لقاؤه مع اللواء أبو زرعة المحرمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات العمالقة، وهو أمر إيجابي يعكس انطباعًا طيبًا لدى الرأي العام في حضرموت، وكذلك لدى الرأي العام العربي.
هذه اللقاءات تؤكد أن الشيخ عمرو لا توجد لديه حواجز أو موانع في التواصل، وهي من أبرز صفات رجل الدولة والسياسي الذي يسعى لاستكشاف آراء الجميع واستيعابهم، وفهم الواقع القائم في البلاد. كما أنها دليل واضح على سعيه لإزالة أي غموض في العلاقات السياسية، سواء مع أعضاء مجلس القيادة الرئاسي أو القيادات العسكرية.
وتشير هذه التحركات إلى وجود محاولات جادة لتقريب وجهات النظر ومحو أي التباسات قد تكون علقت بالعلاقة مع اللواء أبو زرعة المحرمي وقوات العمالقة، فضلًا عن أن حلف قبائل حضرموت منفتح على كل ما يخدم مصلحة حضرموت، تحت قيادة محافظ المحافظة وعضو مجلس القيادة الرئاسي الأستاذ سالم الخنبشي، ومصلحة البلاد بشكل عام، وهي نقاط تُحسب للحلف ورئيسه.
وفي لقائه مع السفيرة البريطانية، ناقش الشيخ عمرو الأوضاع في حضرموت، وعددًا من القضايا المهمة التي تخص البلاد عمومًا وحضرموت على وجه الخصوص، لا سيما وأن بريطانيا تُعد من الدول الأربع المعنية بالملف اليمني في مجلس الأمن. كما أن بريطانيا على دراية بطبيعة المجتمع الحضرمي وتركيبته القبلية، بحكم تاريخها الطويل في حضرموت وكيفية التعامل مع أبنائها.
كما التقى الشيخ عمرو سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن، حيث جرى نقاش موسّع حول أوضاع البلاد بشكل عام، وحضرموت بشكل خاص، وسبل تعزيز التقارب مع الدول الكبرى بما يخدم مصلحة الشعب، وتحريك عجلة الاقتصاد، وتشجيع الاستثمارات، وإرساء الأمن والنظام في حضرموت لتكون نموذجًا يحتذى به في المنطقة، بعيدًا عن العنف، وتسهم في إحلال السلام في كل شبر من أرضها.
إن الشعب يتطلع إلى مثل هذه القيادات التي تسعى دومًا إلى حل المشكلات ووضع المعالجات الواقعية، بما يخدم حضرموت ويعزز علاقاتها الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا، اللتان تتابعان عن كثب ما يجري في حضرموت، لما تمثله من أهمية استراتيجية واستقرار إقليمي.
أما وجود الشيخ عمرو في المملكة العربية السعودية، فمن دون شك أنه ناقش مع عدد من الجهات الرسمية السعودية، وبالتنسيق مع عضو مجلس القيادة الرئاسي الأستاذ سالم الخنبشي، موضوعات تتعلق بالأمن والتنمية، وإزالة العوائق التي ظهرت خلال الشهر الماضي، على خلفية بعض الخطوات العسكرية التي قام بها المجلس الانتقالي في حضرموت.
ستظل حضرموت أرض الانفتاح والعلاقات المتوازنة مع الجميع دون استثناء، أرض السلام والمحبة والاعتدال.
آمل أن أكون قد وفّقت في تقديم صورة موجزة عن لقاءات الشيخ عمرو بن حريش في الرياض.
والله من وراء القصد.






