عدن تفتح ملف المصافي مجددًا.. هل تنهي التحركات الأخيرة سنوات الجمود؟ –
تاربة اليوم
2026-01-31 04:24:00
عدن تفتح ملف المصافي مجددًا.. هل تنهي التحركات الأخيرة سنوات الجمود؟
الجمعة 30 يناير 2026 – الساعة:19:24:51
( / خاص)
تتيح تكرير النفط الخام محليًا بدلًا من استيراد الوقود الجاهز، وتُسهم في استقرار أسعار المشتقات النفطية، وتحسين منظومة الكهرباء، وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
وعلى مدى السنوات الماضية، اصطدمت محاولات إعادة تشغيل مصافي عدن بعراقيل متكررة، كان آخرها منتصف العام الماضي، حين أعلنت وزارة النفط والمعادن اعتزامها تأمين إمدادات من النفط الخام المحلي لتشغيل المصفاة بشكل مستقر، وربط ذلك بدعم منظومة الكهرباء في عدن والمحافظات المجاورة، وتقليص ساعات الانقطاع. غير أن هذه التوجهات لم تُترجم إلى واقع ملموس، وبقيت المصفاة خارج الخدمة، في ظل تبادل الاتهامات حول أسباب التعطيل، وتضارب المصالح، وغياب التمويل اللازم لاستكمال أعمال التأهيل والتشغيل.
وفي يوليو 2025، اعتمدت هيئة المنطقة الحرة – عدن رسميًا شركة مصافي عدن كمنطقة حرة، بعد استكمال الإجراءات القانونية والفنية، في خطوة وُصفت حينها بالاستراتيجية، وهدفت إلى تمكين الشركة من تحسين قدراتها التشغيلية والمالية، وتوسيع دورها في تزويد السوق المحلية بالمشتقات النفطية، وتعزيز فرص التصدير الإقليمي والدولي. إلا أن هذا التحول، الذي كان يُفترض أن يفتح آفاقًا جديدة أمام المصفاة، اصطدم مجددًا بعراقيل تنفيذية حالت دون تحقيق الأهداف المعلنة، وأبقت المشروع في دائرة التعثر.
وفي أغسطس 2025، أعلنت وزارة النفط بدء تشغيل وحدة إنتاج الأسفلت في مصافي عدن، كمرحلة أولى من خطة إعادة التشغيل، بعد سنوات من التوقف الجزئي. وقالت الوزارة آنذاك إن المرحلة الأولى تشمل تكرير نحو 6 آلاف برميل نفط خام يوميًا، تمهيدًا لاستعادة الطاقة الإنتاجية الكاملة للمصفاة.
كما كشفت عن مساعٍ للحصول على قرض يمكّن من تشغيل المصفاة بكامل طاقتها، وتقليل فاتورة الاستيراد الخارجي، غير أن هذه الطموحات بقيت حبيسة التصريحات، دون أن تنعكس على أرض الواقع، وظلت مصافي عدن عاجزة عن أداء دورها الاقتصادي المحوري.
ويأتي تحرك محافظ عدن الأخير ليعيد ملف مصافي عدن إلى الواجهة، في اختبار جديد لجدية الإرادة السياسية والحكومية في معالجة الملفات الاقتصادية الكبرى، بعيدًا عن الوعود المؤجلة. ويرى مراقبون أن نجاح هذا التحرك يتوقف على سرعة اتخاذ قرارات حاسمة، وتوفير التمويل، وضمان إدارة شفافة، تحول المصفاة من عبء معطّل إلى رافعة اقتصادية حقيقية، قادرة على الإسهام في استقرار عدن واليمن عمومًا.






