اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت بين كثرة الاجتماعات وغياب النتائج

حضرموت بين كثرة الاجتماعات وغياب النتائج

بقلم – رمزي الجابري
الجمعة 30 يناير 2026

كثر الصوت وكثرت الاجتماعات باسم مصلحة حضرموت وكل يوم نسمع عن سفر وطلعه ونزله ولقاءات وتصريحات ووعود كبيرة لكن الواقع ما زال كما هو لم يتغير شيء يذكر. أحوال الناس تعبانه والضروف تزداد صعوبة والمعيشة أصبحت عبء ثقيل على المواطن الحضرمي الذي صار همه لقمة العيش وتوفير احتياجات أسرته في ظل الغلاء والضيق وقلة الخدمات.
الناس اليوم ما عادت تهتم بالكلام المنمق ولا الصور في الاجتماعات بل تبحث عن الفعل الحقيقي الذي يلامس حياتها اليومية. ما فائدة المؤتمرات واللجان والوفود إن لم ينعكس كل ذلك على واقع المواطن البسيط؟ كل الجهد اللي يبذل إن لم يصحبه إنجاز على الأرض يصبح مثل اللعب في الماء جهد بدون نتائج.
حضرموت اليوم تحتاج إلى عمل صادق وقرارات واضحة تحتاج إلى دولة حقيقية أو إدارة فعالة تضع خطط واقعية وتبدأ بالتنفيذ على الأرض لأن الناس لم تعد تحتمل مزيدا من الوقت الضائع. المواطن الحضرمي ما عاد يصدق الكلام بل يصدق الأفعال. يريد يرى طريق يعبد، مستشفى يشتغل كهرباء مستقرة مياه متوفرة، ووظيفة تحفظ كرامته.
ضاع الوقت في الوعود وضاعت الجهود بين الاجتماعات والتصريحات ونحن نلف في نفس الدائرة نخب ورا الشعره ونخطي البعره مثل ما يقول المثل الشعبي. والنتيجة: واقع ثابت لا يتحرك إلا نحو الأسوأ.
الناس اليوم ما تطلب المستحيل فقط تريد العيش بكرامة وتريد أن ترى من يتكلم باسم حضرموت يترجم كلامه إلى عمل حقيقي. حضرموت ليست بحاجة إلى مزيد من الشعارات، بل إلى من يضع يده في الميدان يعمل بصمت وينجز لا من يرفع الشعارات في الهواء.
الكل يدعي حب حضرموت، لكن الحب الحقيقي يثبت بالعمل بالصدق وبالشعور بمعاناة الناس. حضرموت اليوم أمام مفترق طريق: إما أن تنهض بجهود صادقة تضع مصلحة الناس أولًا أو تبقى تدور في حلقة مفرغة من الكلام والوعود التي لا تشبع جائع ولا تروي عطشان.
الناس سئمت من الانتظار، والوقت يمضي، والمعاناة تكبر والمطلوب اليوم ليس أكثر من خطوة صادقة تعيد الأمل وتثبت أن هناك من يعمل من أجل حضرموت بحق لا من يتكلم باسمها فقط.

وفي الختام إن كانت هناك عوائق حقيقية تعيق من يريد إصلاح البلاد فليصارحوا الناس بالواقع كما هو فالشعب تعب من الانتظار ومن الوعود اللي ما لها أثر. خلو الناس تعرف الحقيقة، يمكن يقتنعوا إن ما في أمل بالإصلاح ويمشوا أنفسهم على الحاصل أهون من إنهم يعيشوا بين أمل كاذب وواقع موجع. الصدق مع الناس هو أول طريق الاحترام وحتى لو كانت الحقيقة مؤلمة، فهي أرحم من الوهم الطويل.

إغلاق