لسنا بحاجة أحد
بقلم / صالح مبارك الغرابي
الخميس 29 يناير 2026
مع مغادرة كثير من الشخصيات المؤثرة في محافظات الجنوب صوب الرياض عاصمة القرار العربي كما أصبح لقبها الحالي وهي تستحقه عن جدارة لما لها من حضور فعال في الشأن العربي والإسلامي والعالمي
الناظر للمغادرون إلى الرياض سيرى أنها مغادرة غير مسبوقة في تاريخنا المعاصر بحكم الإعداد الكبيرة التي تتوافد للرياض
مغادرة هولاء أتت بعد أن نما إلى مسامعنا أن هناك حوار سيحصل في الرياض بين هولاء الذاهبون كممثلين لمحافظاتهم
هذا الحوار من خلاله يستم حلحلة كثير من مشاكلنا أن لم يكن أغلبها وكل هذا مرتبط بشرط واحد وهو توافق الجميع لا اختلافهم على إيجاد الحل وليس مانحن فيه
مايضحك حقا أن هولاء المغادرون على كثرتهم وتنوعهم مع تنوع مشاربهم السياسية ففيهم من الكفاءات الوطنية المحنكه ممن يعتمد عليهم في تقريب وجهات النظر وصنع السلام وتحريك عجلة التنمية الاقتصادية وإحلال الأمن بدل الشقاق والخلاف والتفرقة
وفيهم أيضاً أصحاب رأي ومشوره يتعمد على رايهم ومشورتهم
وأخيراً فيهم المضحك المبكي أي النطيحه والمترديه ممن يفتقدون لأبسط الأشياء إلا شي وأحد وهو الحضور الدائم مع الخيل يا شقرا
نحن كحضام لم ننزعج ولم نظهر عدم رضانا بهذا الحوار بل إننا أكثر الناس فرحا وترحيبا بهذا الحوار الذي كما نرى أنه سيخرجنا من واقعنا المؤلم إلى واقع أكثر طمأنينة على مستقبلنا ومستقبل أجيالنا القادمه
لكن الموجع والأهم في كل ذلك هو الاختلاف الحاصل الذي تغطى ظهوره في كثير من وسائل الإعلام وتحديدا في مواقع التواصل الاجتماعي بين أبناء بعض المحافظات مع الترويج المستمر من أنه هناك بعض الحلول المعروضة في هذا الحوار القادم منها حلول الأقاليم كمثل الإقليم الشرقي الذي يتخذ من المكلا عاصمة لهذا الإقليم ويضم محافظات حضرموت والمهره وشبوه وسقطرى
وهذا الحل المنتظر مازعل بعض الاخوه في تلك المحافظات لأنهم كما يقولون لايريدون أن يتبعون أحد وهم لهم رأيهم الذي يحترم بعيداً عن التجريح والدخول في خصومات في ما بيننا البين كجوار وأخوه
الرياض عندما استدعت هولاء فهي لاتريد منهم شي فكل ما تريده هو على الكل أن يدلي برأيه وبما يراه يناسبه فالحوار حتى يحالف هذا الحوار النجاح المنتظر
الشي المؤكد وجوده أن هذا الحوار حوار منفتح لكل الآراء ومقرب لكل التباينات
فمن الرياض نتمنى أن تأتي اخبار الفرح بعد هذه السنين العجاف
ومثلما يقولون الاخوه في تلك المحافظات إنهم ليسوا في حاجة أحد وأنهم سيكفون أنفسهم بأنفسهم في إدارة شؤونهم
فنحن هنا في حضرموت نقول ما قلناه أعلاه لسنا في حاجة أحد ولدينا مايكفينا من الخيرات والكفاءات المشهود لها بالنجاح في الداخل والخارج وكل ما يجعلنا أكثر رغدا في العيش والأمن والأمان






