تُقام الدول بالعدل والمساواة في جميع القوانين العسكرية والأمنية والمدنية
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : اللواء الركن طيار / فائز منصور التميمي
27 يناير 2026
الدول لا تُبنى بالشعارات ولا تُحفظ بالخطب الرنانة، ولا تقوم على المجاملات ولا أنصاف الحلول، الدول تُقام بالعدل وتستمر بالمساواة، وتسقط حين يُكسر ميزان الحق أو يُحتكر القانون لصالح فئة دون أخرى، *وما عدا ذلك فنحن ـ بصراحة ـ نُضيع وقتنا على الفاضي.*
لا يمكن أن نتحدث عن قيام دولة، بينما أغلبية موظفي الدولة بدون رواتب كافية لمعيشتهم، فأول خطوة حقيقية نحو قيام دولة حديثة هي توحيد الرواتب لكل موظفي الدولة، عسكريين كانوا أم مدنيين، على أساس عادل وواضح، لا تمييز فيه ولا استثناء، ومن العبث أن تبقى الدولة ممزقة حتى في أبسط حقوق موظفيها، *لذلك فلتُصرف الرواتب من خيرات أرضنا الغنية،* فاليمن لا يعاني فقراً في موارده، بل يمتلك ثروات طبيعية تؤهله لأن يكون في مصاف الدول الغنية، بل ويتجاوز في إمكاناته كثيراً من الدول التي سبقتنا استقراراً وتنمية.
*ولن يكون أمن واستقرار مع تعدد البنادق وتنازع الأوامر*
ان توحيد القوات العسكرية تحت قيادة وطنية واحدة ليس خياراً سياسياً، بل شرط وجود، وكذلك توحيد الأجهزة الأمنية بعيداً عن المناطقية، والحزبية، والجهوية، والقبلية، فالسلاح حين يُقسم تتحول الدولة إلى غنيمة، وحين يتبع الجيش ولاءات ضيقة، يصبح الوطن نفسه في مهب الريح.
إن من يريد دولة كفاءات وطنية حقيقية، عليه أن يتحلى بالشجاعة ليقول لا مكان للمحاصصة في مؤسسات الدولة، ولا قداسة للانتماء إذا تعارض مع الكفاءة، ولا حصانة للفشل مهما كان اسمه أو لونه أو شعاره، فالدولة لا تُدار بالعاطفة، بل بالقانون، ولا تُحمى بالأشخاص، بل بالمؤسسات.
*العدل ليس شعاراً يُرفع، بل ممارسة يومية*
والمساواة ليست حلماً مثالياً، بل قاعدة حكم،
ومن دون عدل في القانون، ومساواة في التطبيق، ووحدة في القرار، سنظل ندور في نفس الحلقة، نختلف كثيراً وننجز قليلاً، ونؤجل الدولة باسم الدولة.
*عهد لا يُنكث ووفاء دائم لأسر الشهداء*
الالتزام برعاية أسر الشهداء وضمان حقوقهم كاملة في جميع المجالات، وفاءً لتضحياتهم وتكريمًا لعطائهم.
*إذا أردنا فعلاً يمنًا جديدًا، فعلينا أن نبدأ من الأساس*
قانون واحد على الجميع، مؤسسة واحدة للجميع، وراتب عادل لكل من يخدم هذا الوطن.
غير ذلك… فكل ما نقوله ونفعله ليس إلا استهلاكاً للوقت، وضياعاً للفرص، وتكريساً للفوضى بثوب السياسة…
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






