نخب جنوبية تبحث عن نفوذ
د. فائز سعيد المنصوري
الإثنين: 2026/ 1/ 26 م
للأسف، فإن المتابع لطرح المكوّنات السياسية والقبلية والحزبية التي تعيش في الجغرافيا التي كانت تُعرف سابقًا بدولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، يجد أن الخلاف قد خرج من دائرة السياسة إلى دائرة تصفية الحسابات النفسية والاجتماعية بين النخب التي تتزعم المشهد السياسي اليوم. وهذا يؤكد أن هؤلاء الساسة لم يدركوا بعد مفهوم الدولة التي ينشدها أبناء الجنوب والشرق.
في محافظة المهرة برز من يطالب بدولة للمهرة في حال التخلي عن الوحدة اليمنية، وفي حضرموت من ينادي بالأمر نفسه، وكذلك في شبوة. وهذا، إن دلّ على شيء، فإنما يدل على قلق حقيقي بين هذه المكوّنات، وخوف متبادل من التهميش، وخشية من عودة النظام الشمولي الاشتراكي. كما تسعى هذه الأطراف إلى رفض أن تُدار محافظاتهم من خارجها، خاصة وأن لكل محافظة جنوبية سلاطينها وخصوصيتها.
وإذا نظر المتأمل في كل محافظة، وجد فيها مميزات وخصائص قد تغيب عن المحافظة الأخرى، وبذلك يشكّل الجنوب كيانًا متكاملًا إذا وُجد من يديره وفق معايير الدولة الحقيقية. فالمواطن لا يبحث عن دولة هشة، بل عن دولة متماسكة، مزدهرة، آمنة، مستقرة، وتنشد التطور الدائم.






