اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

عصبة القوى الحضرمية: حين يصبح الإيمان بالقضية فعلًا لا شعارًا

عصبة القوى الحضرمية: حين يصبح الإيمان بالقضية فعلًا لا شعارًا

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
عضو مجلس رئاسة عصبة القوى الحضرمية
25 يناير 2026

حينما أعلنا عن تأسيس عصبة القوى الحضرمية قبل ما يقرب من ثلاثة عشر عامًا، كنّا على يقينٍ راسخ بأننا نحمل فكرا مختلفا ورؤية مغايرة لقضية حضرموت؛ رؤية تتكئ على مبدأ استقلالية القرار الحضرمي، وتؤمن بحق حضرموت الأصيل في تقرير مصيرها السياسي والثقافي والأدبي، بعيدًا عن الوصاية والتبعية، ومنطلقين من عمقها التاريخي وهويتها المتجذّرة.
ولم يكن الطريق مفروشا بالورود؛ إذ واجهتنا عراقيل جمّة، بعضها من داخل العصبة نفسها، وبعضها من خارجها، غير أن عزيمتنا لم تلن، ومضينا قدمًا بثبات وإصرار، حتى غدت القضية الحضرمية رقمًا صعبًا في أي معادلة سياسية قادمة، وحقيقةً لا يمكن تجاوزها مهما طالها التجاهل أو حاول البعض تهميشها.
واليوم، لم تعد القضية الحضرمية – بهذا التوصيف – حكرًا على عصبة القوى الحضرمية وحدها، بل أضحت قضية قطاعٍ واسع من النخب والكوادر الحضرمية في الداخل والخارج. ورغم تشتت هذه الأصوات، وضآلة ما تمتلكه من إمكانيات مقارنةً بغيرها، إلا أن صوتها ظل الصوت الأقوى، والأصدق، والأكثر حضورا؛ صوتا حيا نابضا، مزلزلًا في صدقه، وما يصح إلا الصحيح.
إننا اليوم مطالبون – أكثر من أي وقت مضى – بإعادة ترتيب بيت العصبة من الداخل، وباستقطاب هذه الأصوات الحضرمية الحية إلى صفوفها؛ سواء عبر الانضمام إلى تكتلات العصبة القائمة، أو من خلال إعلان تكتلات جديدة تؤمن بقضية حضرموت، ليتم إلحاقها بالعصبة، أو بتشكيل جبهة مساندة وجماعةٍ مؤازرة ومناصرة لها. فالمهم اليوم هو إيجاد رابطة، أو جماعة، أو مكوّن جامع، يضم كل من يؤمن بقضية حضرموت بهذا الفهم الوطني العميق.
ونحن على يقينٍ تام بأن أي كيان صادق النية، واضح الرؤية، سيكتب له التوفيق والنجاح باذن الله تعالى في خدمة حضرموت وقضيتها العادلة، وسيتفاعل معه المجتمع المحلي والإقليمي والدولي، ما دام معبرًا عن قلب حضرموت الحي والنابض، الرافض لكل أشكال التبعية، والمدافع عن حقها بلا هوادة ولا مهادنة.
فالحق يعلو ولا يُعلى عليه،
(وَإِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ )
(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثم تُردّون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ).

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع

إغلاق