إعلانات “تهز الجبال” وواقع “يصدم الآمال”..
بقلم / عمر سالم بازهير
السبت 24 يناير 2026
إلى متى خداع المستهلك؟
يا غرف التجارة.. ويا جهات الرقابة: المواطن ليس حقل تجارب للتضليل!
مع نهاية كل عام، تمتلئ شوارعنا ومنصات التواصل بضجيج الإعلانات: “تخفيضات كبرى”، “حطمنا الأسعار”، “كل شيء تحت سقف واحد”. إعلانات تجعلك تشعر أنك أمام “هايبر ماركت” عالمي أو مهرجان تسوق لا يفوّت.
ولكن، الصدمة تبدأ عندما تقطع المسافات وتتحمل زحام الطرقات، لتصل وتجد:
خديعة المساحة: إعلان يوحي بهنجر عملاق، والواقع محل لا يتجاوز 3 في 4 أمتار!
خديعة الأسعار: تخفيضات وهمية أو على سلع رديئة جداً لا تستحق حتى سعرها بعد الخصم.
فوضى التنظيم: تكدس وعشوائية تفتقر لأدنى معايير السلامة أو الاحترام لآدمية المستهلك.
في الدول التي تحترم حقوق المستهلك، لا يجرؤ تاجر على تعليق لافتة “تخفيض” إلا بعد المرور عبر غرفة التجارة والصناعة، حيث يتم:
فحص الفواتير الأصلية: للتأكد من أن الخصم حقيقي وليس رفعاً للسعر ثم خفضه.
معاينة البضاعة: التأكد من جودتها وتاريخ صلاحيتها (خاصة المواد الغذائية).
مطابقة الواقع للإعلان: حماية المستهلك من “التضليل البصري” والمساحات الوهمية.
عيبٌ أن يُترك المواطن فريسة لإعلانات “تجار الشنطة” أو أصحاب المحلات الضيقة الذين يبيعون الوهم. نريد فرق تفتيش تنزل للميدان، نريد عقوبات رادعة لكل من يمارس التضليل الإعلاني، ونريد ربط أي تخفيض بتصريح رسمي يُعلق على واجهة المحل.
ختاماً..
المستهلك الواعي هو الذي لا ينساق خلف الشعارات الرنانة، والتاجر الأمين هو من يبني سمعته بالصدق لا بالخداع.






