اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

احزاب الدومى اليمنيه!

احزاب الدومى اليمنيه!

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب: م. صالح بن سعيد المرزم
24 يناير 2026

لا توجد في هذا الواقع اليمني ما يمكن تسميته أحزابًا سياسية حقيقية.
فما يُسمّى أحزابًا اليوم ليس سوى مليشيات وعصابات مقنّعة تتستر خلف لافتة “الحزب” هروبًا من المساءلة، لا إيمانًا بالعمل السياسي ولا التزامًا بوظائفه الوطنية.

الحزب الحقيقي لا يولد بقرار، ولا يُستورد كشعار،
بل يسبقه وعي مجتمعي، وثقافة سياسية، وبيئة خصبة تؤمن بالمواطنة، وتحتكم للقانون، وتحمل برامج ورؤى واضحة تخدم الناس لا تُتاجر بهم.

أين كانت هذه “الأحزاب” حين انهارت الخدمات؟
أين صوتها عندما أُغلقت المدارس؟
عندما انهارت العملة؟
وعندما غرقت حضرموت في الفوضى مؤخرًا؟

لم نرَ موقفًا، ولا مشروعًا، ولا انحيازًا حقيقيًا للشعب.
رأينا صمتًا مخزيًا، ودور المتفرج، وانتظارًا للحظة المحاصصة.

واليوم، لا تتحرك هذه الكيانات بدافع المسؤولية الوطنية،
بل تتدافع نحو طاولات الحوار لا بحثًا عن حلول،
بل اقتسامًا للنفوذ والغنائم، دون أي أساس من الرؤى أو البرامج أو الالتزام بقضايا الناس.

إن المصلحة العامة اليوم لا تحتمل هذا العبث.
بل تقتضي عملًا سياسيًا مؤسسيًا حقيقيًا:
• يخضع للقانون
• يؤمن بسيادة الدولة ومؤسساتها
• يجعل الاستقرار والأمن وخدمة المواطن جوهر وجوده

وغير ذلك… فكل ما يُرفع باسم “الأحزاب”
ليس إلا عائقًا أمام الدولة،
وسببًا مباشرًا في إدامة الفوضى.

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع

إغلاق