اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت… قراءة في مشهد متحرك

حضرموت… قراءة في مشهد متحرك

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء

كتب : م. صالح بن سعيد المرزم
23 يناير 2026

تشهد حضرموت خلال هذا الأسبوع تطورات متسارعة تعكس بوضوح دخول القضية الحضرمية مرحلة أكثر حساسية ووضوحًا في آنٍ واحد. فبعد سنوات من التهميش ومحاولات الاحتواء، بات الصوت الحضرمي حاضرًا بقوة في المشهد السياسي، مدعومًا بوعي شعبي متزايد يرفض إعادة إنتاج الوصاية أو القفز على الإرادة الحضرمية.

التحركات الأخيرة، سواء على مستوى اللقاءات السياسية أو الترتيبات المرتبطة بالحوار، أكدت أن حضرموت لم تعد ملفًا هامشيًا، بل عنصرًا فاعلًا في معادلة الاستقرار وصناعة القرار. وفي المقابل، برزت محاولات مكشوفة للالتفاف على هذه التحولات، عبر تمييع المطالب أو اختزالها في صيغ لا تلبّي الحد الأدنى من الحقوق المشروعة.

ما يميّز المرحلة الحالية هو اتساع دائرة الإجماع الحضرمي حول ثوابت واضحة: وحدة حضرموت، حقها في إدارة ثروتها وأمنها، وضرورة تمثيلها كطرف ندي لا تابع. وهي ثوابت لم تعد محل نقاش بقدر ما أصبحت معيارًا للحكم على أي مسار سياسي أو تفاوضي قادم.

حضرموت اليوم أمام فرصة تاريخية، لكن الفرص لا تُستثمر بالشعارات، بل بالتماسك الداخلي، ومحاربة الفساد، ورفض المشاريع الدخيلة، وتغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة. فإما أن يُترجم هذا الوعي إلى مكاسب مستدامة، أو يُترك المجال لمحاولات الإرباك وإعادة المشهد إلى نقطة الصفر.

ويبقى الرهان الحقيقي على أبناء حضرموت:
وعيهم، وحدتهم، وقدرتهم على حماية قرارهم…
فالتاريخ لا ينتظر المترددين، وحضرموت لن تقبل إلا بما يليق بها.

إغلاق