اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الاستحقاق الخدمي لحضرموت: حق لا يقبل التأجيل

الاستحقاق الخدمي لحضرموت: حق لا يقبل التأجيل

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
23 يناير 2026

يأتي هذا المقال ضمن سلسلة تناولت الاستحقاقات العامة لحضرموت، بعد التطرق إلى الجوانب العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والتاريخية، لنصل اليوم إلى الاستحقاق الخدمي، وهو أكثرها اتصالًا بحياة المواطن وكرامته، وأشدها إلحاحا واستعجالًا.
ففي عالمٍ تجاوز فيه الحديث عن الخدمات مرحلة الجدل والمطالبات، وأصبحت حقا أصيلًا تقدمه الدول لمواطنيها بسلاسة ويسر، تعيش حضرموت واقعا خدميا مؤلما يتسم بالتدهور والغياب في أبسط مقومات الحياة. انقطاعات الكهرباء، وشحّ المياه أو تلوثها، وتعثر التعليم، ونقص المدارس والمعلمين، كلها مظاهر يومية تُثقل كاهل المواطن وتهدد مستقبل الأجيال.
ولا يقلّ الواقع الصحي سوءًا، في ظل غياب المستشفيات المؤهلة وشحّ الخدمات الطبية، حتى بات المرض يحصد الأرواح، ويُجبر القادرين على السفر للعلاج خارج الوطن، في مشهدٍ يمسّ كرامة الإنسان وحقه في الحياة. ويكتمل هذا التردي برداءة الطرق، وتخلف البنية التحتية، وضعف خدمات النقل والاتصالات، وإهمال الموانئ والمطارات، فضلًا عن الغياب شبه الكامل للنظافة والرعاية البيئية، وما يترتب عليه من أخطار صحية جسيمة.
إن هذا الواقع يجعل الاستحقاق الخدمي حقا ملحا لا يقبل التأجيل، وواجبا كفلته الشريعة الإسلامية، وأقرت به القوانين والأعراف الإنسانية كافة. فلا يجوز الحديث عن أي استحقاق لحضرموت بمعزل عن هذا الحق، بل يجب أن يتصدر أولويات الحكومة ومؤسسات المجتمع كافة، إذ لا تبنى الأوطان بالشعارات، بل بتوفير حياة كريمة وآمنة تلبي احتياجات المواطن الأساسية.
لقد سئم الناس الوعود، ولم يعودوا يطلبون إلا حقهم المشروع في عيشٍ كريم، كما تعيش سائر شعوب العالم. ومن هنا، فلتكن معركتنا القادمة معركة وعي وإرادة، من أجل انتزاع حق المواطن الحضرمي في خدمات تليق بإنسانيته .
هذا وعن قريب، وبإذن الله تعالى. نختتم هذه السلسلة بالحديث عن الاستحقاق الاجتماعي لحضرموت، ليكون ختاما لمسار من الوعي والمسؤولية والدفاع عن حقوق حضرموت وبالله التوفيق .

*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*

إغلاق