اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الحوار هو الحل..

الحوار هو الحل..

بقلم / رائف الرويقي
الجمعة 23 يناير 2026

بصفتي حضرمي يؤمن بالسلم، ويقدّم الحكمة على صوت الرصاص، أرى أن الحوار لم يكن يوماً خياراً ثانوي، بل هو الطريق الأجدر لمعالجة التباينات السياسية وصون المجتمعات من الانزلاق نحو الفوضى، فحضرموت بتاريخها وثقافتها، كانت ولا تزال أرض العقل والاتزان، ترفض منطق فرض الواقع بقوة السلاح، وتنتصر للكلمة والمسار التوافقي.

لقد مرّ اليمن بتجربة مفصلية تمثّلت في مؤتمر #الحوارالوطنالشامل، الذي شارك فيه الطيف اليمني بمختلف مكوناته، وكان نموذجاً حضاري لإدارة الخلافات السياسية عبر الطاولة لا عبر المتاريس، ورغم ما شاب تلك المرحلة من إخفاقات لاحقة، إلا أن مخرجات الحوار الوطني بقيت مرجعية أخلاقية وسياسية تؤكد أن التوافق هو الأساس، وأن الإقصاء لا يبني دولة.

ثم جاء #اتفاق_الرياض كفرصة جديدة لتصحيح المسار، غير أن ما أعقبه من انقلاب على روحه ونصوصه، واستخدام قوة السلاح لإجبار الآخرين على تبني مشروع بعينه، أعادنا إلى مربع الصراع، وأثبت مجدد أن القوة قد تفرض أمراً واقعاً مؤقتاً، لكنها لا تصنع شرعية ولا سلامًا دائمًا.

اليوم، يقف الجميع أمام محطة جديدة تتمثّل في #الحوارالجنوبيالجنوبي، الذي يأتي بإشراف وتنسيق مباشر من الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، في إطار يبتعد عن لغة السلاح، ويؤسس لمرحلة قوامها الشراكة لا الوصاية، والتوافق لا الإملاء، وهو حوار نعلّق عليه آمالاً حقيقية ليكون مساحة جامعة، يشارك فيها الجميع دون إقصاء، ودون فرض شروط مسبقة.

وكما كان الجميع ملتزمين بمخرجات الحوارات السابقة، رغم انقضاض البعض عليها، فإننا اليوم نؤكد من جديد أننا سنكون في مقدمة الملتزمين بمخرجات هذا الحوار القادم، وما سيترتب عليه من استحقاقات، ما دام حوار جامع وشفاف، ويمنح الجميع حق الشراكة في القرار.

لقد كشفت السنوات الماضية بوضوح من استخدم القضية الجنوبية كمشروع ارتزاق واسترزاق، لا كقضية وطنية عادلة واليوم، يُفترض أن تُعاد هذه القضية إلى مسارها الصحيح، ضمن حوار حقيقي يشارك فيه الجميع، وبالتوازي مع الالتفات إلى قضايا وطنية أخرى لا تقل أهمية، حتى لا تتحول الشعارات إلى أدوات بيد آخرين في قادم السنوات.

من هنا، نقولها بوضوح( #نعم_للحوار )، ونعم لما سيخرج عنه، ونعم لمسار وطني يغلّب الحكمة على السلاح، ويبني المستقبل على التوافق لا على فوهات البنادق فهذا هو الخيار الذي يليق بحضرموت، ويخدم الجنوب، ويصون اليمن .

إغلاق