مقال لمايكل راتني السفير الأمريكي السابق لدى السعودية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بشأن الأزمة السعودية الإماراتية :
تاربة_اليوم/متابعات
23 يناير 2026
صدع جديد في الخليج والخليج وحده هو القادر على حله
السعودية و الإمارات تتشاركان الكثير من القواسم المشتركة رغم الخلاف بين البلدين
البلدان يعتقدان أن إسرائيل يجب أن تكون جزءا لا يتجزأ من المنطقة على الرغم من اختلاف جداولهما الزمنية وشروطهما لتطوير هذه العلاقة
القواسم المشتركة بين البلدين مهدت الطريق للعداء المرير الذي يعيشونه الآن
من المرجح أن يستمر العداء بين البلدين لبعض الوقت
بعض هذا العداء بين البلدين ذو طابع شخصي فالرئيس الإماراتي كان في وقت من الأوقات بمثابة مرشد لولي العهد السعودي الشاب
يعتقد السعوديون أن الإمارات لا تقبل بالدور المهيمن الذي لعبته السعودية تاريخيا و الذي ستلعبه دائما في ترسيخ نظام ملكي عربي مستقر
السعوديون يرون أن الإمارات تؤجج حالة عد الاستقرار التي ينبغي عليهم جميعا السعي لاحتوائها
تعتقد الإمارات أن السعودية تُسيء تقدير وتتجاهل النفوذ الاقتصادي الإماراتي ودورها الإقليمي المتنامي وهويتها التي نمت بسرعة في السنوات الأخيرة بمعزل عن هيكل مجلس التعاون الخليجي الذي لطالما حدد ملامح المنطقة وترتيبها الهرمي
الإمارات سعت إلى التعامل مع حالة عدم الاستقرار من خلال بسط نفوذها وتطوير علاقاتها وتوسيع نطاق وصولها في جميع أنحاء المنطقة غالبا عبر وكلاء محليين في دول مثل اليمن والسودان وليبيا التي تُخفي طموحات انفصالية أو حكومات منافسة
السعودية سعت بالدرجة الأولى إلى خفض حدة هذه الصراعات وإبعاد آثارها المدمرة عن حدودها
لا يكنّ السعوديون أي ود للحركات السياسية الإسلامية بل إنها تشكل تهديدا للنظام الملكي السعودي ومحظورة في المملكة إلا أنهم تاريخيا كانوا على استعداد للتعاون معها حيث لا يوجد بديل عملي كما هو الحال في سوريا
سعت الإمارات إلى استئصال الحركات السياسية الإسلامية في المنطقة حتى لو تطلّب ذلك التعاون مع شركاء محليين آخرين غير مرغوب فيهم
حدة الانتقادات اللاذعة بين البلدين على مواقع التواصل الاجتماعي حاليا تشير إلى أن الأمر أسوأ بكثير من مجرد خلاف مؤقت حول دولة واحدة وربما أعمق من قطيعة دول مجلس التعاون الخليجي مع قطر عام ٢٠١٧و قد يستغرق حل الخلاف بين البلدين وقتا أطول مما حدث مع قطر






