اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

وثيقة أولويـات حضرموت في نظام الحُكم ومقاربتها التفاوضية

وثيقة أولويـات حضرموت في نظام الحُكم ومقاربتها التفاوضية

بقلم : م. لطفي بن سعدون الصيعري
الخميس 22 يناير 2026

كما وعدناكم في مقالنا السابق  ، باننا سننشر هذه الوثيقة التي تقترح الإطار العام للرؤية الحضرمية. التي ستقدم لمؤتمر الحوار الجنوبي الحضرمي.، الذي سينعقد في الرباض عاصمة القرار العربي . وهي وثيقة موجهة لقيادات المكونات الحضرمية المستقلة  ، وللجنة صياغة الرؤية الحضرمية المشكلة من عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت الدكتور سالم أحمد الخنبشي ، للإستئناس بها عند صياغة الرؤية الحضرمية ، خدمة لحضرموت وشعبها المكافح ولانتزاع حقوقه المشروعة كاملة ، وعلى راسها حق تقرير المصير والإستقلال ، التي كفلتها الشريعة الأسلامية وميثاق الامم اامتحدة والعهد الدولي لحقوق الإنسان . وفيما يلي نقدم هذه الوثيقة كاملة …

بسم الله الرحمن الرحيم

وثيقة: أولويـات حضرموت في نظام الحُكم ومقاربتها التفاوضية

أولًا: السياق السياسي

مع بدء التحضيرات لمؤتمر الحوار في الرياض بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت الدكتور سالم أحمد الخنبشي، والذي دشن قبل عدة أيام بلقاء تشاوري للمكونات السياسية والقبلية والمدنية والشخصيات والأعيان. ، تدخل حضرموت مرحلة سياسية مفصلية تقتضي تحديد شكل نظام الحكم القادم واشتراطاتها التفاوضية في إطار:

1. الدولة اليمنية بصيغتها الحالية

2. الدولة اليمنية بعد التسوية

3. الدولة الجنوبية المحتملة

4. الكونفيدرالية لليمن والجنوب وحضرموت

5. الإستقلال التام لحضرموت


   
    6.  أي ترتيبات إقليمية/دولية ناتجة عن التسوية النهائية

وتأتي هذه الوثيقة لتحديد أولويات حضرموت ومطالبها على مستوى الأرض والثروة والإدارة والموارد والتمثيل، ولعرض سيناريوهات قانونية وسياسية قابلة للتفاوض.

ثانيًا: الأولويات الحضرميـة في شكل الحكم

ترتكز الرؤية الحضرمية على ثلاث أولويات جوهرية:

1. حماية الهوية الحضرمية السياسية والجغرافية والاقتصادية كمنطقة جغرافية بعمق تاريخي متصل ومتمايز.

2. ضمان الإدارة الحضرمية للموارد والثروات والمنافذ البرية والبحرية والجوية، دون وصاية أو استئثار.

3. تحديد موقع حضرموت في الدولة القادمة عبر اتفاق تفاوضي ملزم لا عبر التعيين أو الإلحاق.

ثالثًا: الخيارات الحضرمية في شكل الدولة

تطرح حضرموت أربعة سيناريوهات مفتوحة للتفاوض:

الخيار (1): الحكم الذاتي الواسع مع حق تقرير المصير

ويشمل:

1. صلاحيات سيادية داخلية في الأمن والتشريع والموارد والإدارة.

2. إدارة حضرموت للمنافذ والموانئ والحدود.

3. عائدات للثروات بنسبة لا تقل عن 70% لحضرموت.

4. تمثيل حضرمي مستقل في الدولة بنسبة لا تقل عن 25%.

> هذا الخيار هو الأكثر قابلية للتنفيذ إقليميًا ودوليًا، وقابل للتحول لاحقًا إلى تقرير مصير مؤجل.


الخيار (2): الإقليم الحضرمي الكامل

ويشمل حضرموت + شبوة + المهرة + سقطرى، بخصائص:

1. برلمان وتشريع محلي

2. قوات أمنية وعسكرية محلية

3. إدارة موارد كاملة

4. تمثيل مركزي بصفة “شريك إقليمي” بنسبة لا تقل عن 40%

> خيار جذاب إقليميًا لاعتبارات أمن الحدود والطاقة والموانئ.


الخيار (3): الكونفيدرالية

بين (اليمن + الجنوب + حضرموت) ويحتاج إلى:

1. دستور جديد

2. اعتراف متبادل

3. نظام مالي وأمني وثلاث حكومات

الخيار (4): الاستقلال الكامل
ويستند الى ان القانون الدولي لايمنع استقلال حضرموت اذا تبت؛
وجود شعب وهوية وإقليم
حرمان ممنهج من الحقوق
فشل الدولة المىكزبة
وهذه الشروط كلها متوفرة في الحالة الحضرمية.

وهو الخيار الأكثر مشروعية قانونيًا لكنه الأعلى تكلفة سياسيًا وتنفيذيًا ويتطلب لحظة دولية مناسبة.

رابعًا: موقف حضرموت من طاولة التفاوض

تعرف المقاربة الحضرمية التفاوضية بأنها:
إطار سياسي–قانوني يهدف إلى تثبيت حضرموت طرفًا شريكًا في صناعة الدولة وليس ملحقًا بها.

وتستند إلى المبادئ التالية:

1. التموضع على الطاولة كطرف مستقل.

2. الاعتراف بحضرموت كوحدة تفاوضية مستقلة.

3. رفض الدمج في أي مشروع جنوبي أو يمني مركزي.

4. عدم المقايضة بين التمثيل السياسي والحقوق الاقتصادية.

5. ضمانات تنفيذ إقليمية ودولية.

6. مرونة في الشكل، صلابة في الجوهر.

7. مراجعة الاتفاق بعد 5–7 سنوات.

8. حق حضرموت في خيار تقرير المصير عند الإخلال الجوهري بالاتفاق.

خامسًا: المطالب التفاوضية التي يجب تثبيتها

يهدف الوفد الحضرمي إلى تثبيت المخرجات التالية:

1. الاعتراف السياسي بحضرموت كوحدة تفاوضية قائمة.

2. إطار حكم ملزم قابل للتنفيذ.

3. ميثاق مالي ينظم:

الثروات النفطية والغازية

الضرائب

الجمارك

الثروات البحرية

الأراضي والاستثمار

4. ميثاق أمني–عسكري ينظم القوات المحلية والمنافذ.

5. تمثيل حضرمي في الدولة بنسبة لا تقل عن 25% (وترتفع إلى 40% في حالة الإقليم).

6. إدارة حضرموت للثروات بنسبة لا تقل عن 70%.

7. حماية حدود حضرموت ومنع المساس بوحدتها الجغرافية والإدارية.

8. ضمانات تنفيذ سعودية–دولية.

9. توقيع الوثيقة من قبل ممثلي المكونات والتزامهم بها.

10. حق القوات المحلية الحضرميـة دون قوات مستوردة.

11. تثبيت التمثيل الخارجي لحضرموت في المسارات اليمنية والجنوبية والدولية.

سادسًا: المبادئ التقنية الحاكمة

لتثبيت أي خيار يجب تضمين الآتي:

1. دسترة الصلاحيات لمنع الالتفاف الإداري اللاحق.

2. ميثاق مالي محدد وواضح وغير قابل للتأويل.

3. ميثاق عسكري وأمني ينظم القوات والمنافذ.

4. ميثاق سياسي يحدد التمثيل الحضرمي.

5. تحكيم دولي/سعودي عند فشل التنفيذ.

6. إمكانية خيار حضرمي إضافي عند انهيار الدولة وهو الإستقلال التام.

سابعًا: مخرجات مؤتمر الرياض المستهدفة

تسعى حضرموت إلى انتزاع ثلاث نتائج مركزية:

1. اعتراف سياسي بحضرموت كشريك ندي وليس كملحق.

2. إطار حكم تنفيذي واضح مقبول ومُلزم.

3. آليات ضمان دولية وإقليمية لا تسمح بالنكوص.

ثامنًا: توصية ختامية

إن نجاح حضرموت لا يقاس بما تحصل عليه ظرفيًا، بل بما تثبته من قواعد دائمة في بنية الدولة القادمة، عبر اتفاقات ملزمة وضمانات تنفيذ، وبما يحفظ مستقبل حضرموت كفاعل لا موضوع.

إعداد ؛ م. لطفي بن سعدون الصيعري .
عضو رئاسة حلف قبائل حضرموت
وعضو مجلس حضرموت الوطني
وناشط سياسي واعلامي
المكلا : ٢٢ بناير ٢٠٢٦م .

إغلاق