إزالة البناء العشوائي وقوة القانون: خطوة إيجابية نحو تنظيم المدن
بقلم / حسن علوي الكاف
الاربعاء 21 يناير 2026
شهدت كثير من المحافظات في بلادنا، وبالذات المحافظات الجنوبية، عبثًا متكامل الأركان بالتخطيط العمراني ونهب المال العام، مما فاقم من المعاناة في المجتمع وشوه المنظر الحضاري للمدن، مستغلين ما تمر به بلادنا من حروب ومشاكل، وسكوت الجهات الحكومية المعنية وانشغال اغلب المسؤولين بالثراء. كل ذلك كان له الأثر الكبير في مواصلة الفوضى الخلاقة.
كما أن البناء في الطرق الدولية الرئيسة التي تحتاج إلى توسعة مستقبلا، نال نصيب من الفوضى هذه التراكمات تحتاج وقفة جادة وصادقة وإلتفاف شعبي لإزالة البناء العشوائي وكذلك ما تم بناءه في مجاري السيول. وكم طالبنا مرارًا وتكرارًا إبعاد البناء العشوائي المتراكم الذي زاد عن الحد، خاصة في حضرموت ومدينة تريم، مما تسبب في وقوع كوارث بالمدينة والخوف من القادم.
لاحظنا بعض الخطوات بإبعاد وإزالة البناء العشوائي بمجاري السيول، ونقول خطوة طيبة، لكنها تحتاج إلى قوة وفرض القوانين على الجميع دون استثناء. وإذا تمت هذه الإجراءات دون خوف ومحاسبة المخالفين ستلقى ارتياحًا شعبيًا واسعًا، ونأمل مواصلة إزالة العشوائيات والبناء وسط الساحات العامة وفوق السواقي، حفاظًا على سمعة المدن وجمالها .
نريد عودة هيبة الدولة المفقودة، الشعب يريد عملًا على أرض الواقع ومحاسبة وعقاب العابثين ومن ساندهم. يكفينا شعارات وخطب لا تسمن ولا تغني من جوع. ويجب مواصلة مثل هذه الإصلاحات بقوة القانون، وعلى ثقة بأن الشعب سيكون معكم وإلى جانبكم إن شاء الله …






