اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

أزمةُ قِيَم‼️

أزمةُ قِيَم‼️

بقلم / عبد الرحمن باجـري
الثلاثاء 20 يناير 2026

تقومُ الأوطانُ و المجتمعاتُ على قِيَمٍ و مبادئ تتحدَّد من خلالها قيمة الشخص، فالإيمانُ باللَّه ومراقبَته و الصدق و الأمانة و بذل المعروف هي قِيَم عظيمة يجب أن نتربَّى عليها، و لَمَّا فُقِدَت هذه القِيَم أو ضَعُفَت في مجتمعِنا رأينا واقعاً مُظلِماً مُؤلِماً ، (ظلماتٌ بعضُها فوقَ بعض) ، (فِتَناً كَقِطَعِ الليلِ المُظلِم) .

خرجَ عُمر رضي اللَّهُ عنه ذاتَ ليلة يتفقَّدُ أحوالَ الرعيةِ ، وإذا به يسمع تلك البنت التي امتلأَ قلبُها بتعظيمِ اللَّهِ تعالى ومراقبَته تقول لأمّها التي أرادت منها أن تَمزج اللبنَ بالماء ( إِن كان عُمرُ لا يرانا فربُّ عُمرَ يرانا ) ، مقولة تُعلَّق فوقَ المتاجِر والوزارات والبنوك والمدارس ، وقبل ذلك يجب أن تُعلَّق و تُغرَس في الصدور ، تَساءلتُ في نفسي – مستغرباً – و أنا أقرأ هذه القصة : كيف نسرق وننهب ونُفسِد و اللَّهُ يرانا؟!
أصبحنا – للأسف – نخاف من كاميراتِ المراقبة و لا نخاف من مراقبةِ اللَّه ..

تأمَّلتُ قوله تعالى :
( ولا تُفسِدوا ) فَنُفسِد ، وقوله تعالى : ( ولا تَقتُلوا … ) فنتقاتل، ويأكلُ بعضُنا أموالَ بعض ، وتأمَّلتُ كيف يُحذِّرنا رسولنا صلى اللَّهُ عليه وسلم من الكذب ، و إخلافِ الوعد ، ومن الخيانة ، وأنَّها من خِصال أهل النفاق ، فإذا بِنا نَكذِب و نُخلِفُ الوعد و نَخون ، أدركتُ حينها أنَّنا نعيشُ أزمة قِيَم ، وأنَّنا نحتاجُ إلى تربيةِ الجيلِ على القِيَم ، و إلى ضميرٍ مُتَّصِلٍ باللَّهِ و بالدِّينِ و القِيَمِ الإسلاميةِ الفاضلة ، لا إلى ضميرٍ مُنفصلٍ عن كل تلك القِيَم السَّامِيَة ..

إغلاق