اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

هل سنجنى الثمار بثرواتنا بعد العنى

هل سنجنى الثمار بثرواتنا بعد العنى

بقلم / الشيخ حسين غالب العامري
الاحد 18 يناير 2026

حمدُ اللهِ كما ينبغي لعظمته وجلالِ سلطانه، وصلاةُ ربي على نورِ الهدى ومن اقتدى بهداه.
أحبّتي، استوقفتُ عن الكتابة تجنّبًا لسوء الفهم وإدراك البعض لمضمون النصح والنقد البنّاء، للإصلاح لا للمناكفات والأهواء والمصالح الحزبية والسياسية والهدم. لن نكون إلا كلمةَ الحق، والناقلَة عن أوساط ومعاناة مجتمعنا، ونتطلع إلى وطنٍ يسوده الإخاء والمحبة والسلام، والنهوض بالبناء والتنمية.
وما دفعني لتلك الكلمات والكتابة هو تواجدي في مدينة المكلا الحبيبة، وبعد غيابي لفترة طويلة، إذ ما زال يدفعني لعشق تلك المدينة وما يجمعني بها من ذكريات جميلة، ببساطة أهلها ورعيل الطفولة، لتخلق في النفوس عشقًا لا ينتهي ويتجدد يومًا فيوما.
إلا أن لقائي بكل أبناء تلك المدينة، ساحرة بحر العرب، كان بشيء من الإحباط، حتى استوقفني أحد الشيوخ من عقلاء تلك المدينة، وبسؤاله عني وسبب انقطاعي عن تلك الأحياء التي ترعرعنا وتعلمنا فيها من الرعيل الأول، ببساطة وتواضع، والبسمة على محيا كل أبنائها، وترابط نسيجها المجتمعي. وبرغم قسوة الحياة وضنك العيش في ظل هذا الوضع، إلا أن آمالهم في الله كبيرة.
وقد استشعرت بحال الكثير من الانكسار والألم، وعندما جمعنا لقاء بهذا الشيخ، أحد عقلاء المكلا، طرح عدة تساؤلات وهو يتنهّد، وقال:
يا ابني، كم من العمر يبقى؟ لعلنا ندرك العام القادم أم نُعدّ من الأموات؟ وكنا بحلمٍ وأمل أن ننعم ولو بشيء يسير من ثرواتنا. منذ فترة ونحن نسمع بالحكم الذاتي وحضرموت لأهلها، ولكن الأحداث هذه كشفت الكثير بدغدغة عواطفنا. عندما أُخرجت القوات الجنوبية استبشرنا بأن حضرموت لأهلها، ولكن تفاجأنا بقوات غير حضرمية من المحافظات الشمالية دمّرت نفسياتنا وحطّمت معنوياتنا.
بل إن القوات الجنوبية كشفت النهب والسلب لثروات حضرموت بطرق غير قانونية، وحسب ما يتداول فقد فتحت نيابة الأموال العامة تحقيقات للكشف عن المتنفذين وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم بما يستحقون.
فهل استُكملت التحقيقات لكي ننعم بثرواتنا وتنهض بلادنا وتتحسن أحوالنا؟ لنشاهد ما تبقى لنا من العمر ومستقبل أبنائنا. سنين من تخرّجوا من الجامعات دون أعمال. وهل القوات غير الحضرمية ستغادر، ويتم تمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤونها؟
كل تلك التساؤلات تُطرح على طاولة السلطة المحلية والحكومة والتحالف، والسؤال الذي يُطرح على طاولة نيابة الأموال العامة والنائب العام:
هل استُكملت التحقيقات والكشف عن المتنفذين بهذه الثروات؟
من خلال مقالنا هذآ نوجه بكلمه لسلطه المحليه بالمحافظة لفتح باب الحوار الحضرمي الحضرمي بدون انحجاز إلى أى مكون وتقبل بعضنا البعض ونتجاوز الخلافات والنزاعات والانتماءات الحزبية والسياسية ونجعل حضرموت هى الغاية المنشوده ونغلب المصلحة العامة بعيدا ونلملم جراحنا وتصفية النفوس بتصافح والتسامح ونجعل الحوار سبيلنا ونوحد كلمتنا بكل المكونات والشرائح الحضرمية
من منطلق سلوكنا وثقافتنا الحضرمية المتميزه كفى استعلاء وشحن النفوس والتشردم

حفظ الله حضرموت وسائر البلاد من الفتن والمحن.

إغلاق