اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

تربية الأبناء في عصر التكنولوجيا

تربية الأبناء في عصر التكنولوجيا

بقلم: رجاء حمود الإرياني


أصبحت التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من حياة الأسرة، وفرضت نفسها بقوة على واقع تربية الأبناء، حيث لم يعد الطفل أو المراهق بمعزل عن الهواتف الذكية والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي وضع الأسرة أمام تحديات تربوية جديدة تتطلب وعيًا وحسن توجيه.
فمن جهة إيجابية، أسهمت التكنولوجيا في تسهيل الوصول إلى المعرفة، ووفّرت وسائل تعليمية حديثة تساعد الأبناء على تنمية مهاراتهم وتوسيع مداركهم، كما أسهمت في تطوير طرق التعلم والتواصل، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على التعليم الإلكتروني.
غير أن الاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا أفرز العديد من المشكلات التربوية، من أبرزها إدمان الشاشات، وضعف التركيز، وتراجع التحصيل الدراسي، إضافة إلى العزلة الاجتماعية وقلة الحوار داخل الأسرة. كما يتعرض الأبناء لمحتويات قد لا تتناسب مع أعمارهم أو قيم المجتمع، ما يشكّل خطرًا على سلوكهم وتكوينهم الفكري.
ويؤكد مختصون تربويون أن دور الأسرة في هذا العصر لا يتمثل في منع التكنولوجيا، بل في تنظيم استخدامها، من خلال تحديد أوقات مناسبة، ومتابعة نوعية المحتوى، وتشجيع الأبناء على الاستفادة الإيجابية منها في التعلم وتنمية المهارات، إلى جانب تعزيز الأنشطة الاجتماعية والرياضية.
كما تبقى القدوة الحسنة والحوار المفتوح بين الآباء والأبناء من أهم أسس التربية الناجحة في عصر التكنولوجيا، حيث يسهم التواصل الأسري في بناء الثقة، وتحصين الأبناء من السلوكيات السلبية.
وفي ظل التطور التكنولوجي المتسارع، تصبح التربية مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية، بما يضمن تنشئة جيل واعٍ قادر على التفاعل الإيجابي مع التكنولوجيا، دون أن يفقد قيمه أو هويته الاجتماعية.

إغلاق