مصيبة النهب !!
كتب / عبدالله صالح عباد
السبت 17 يناير 2026
لم تسكتمل جمع منهوبات الأحداث السابقة التي مرت بها بلادنا إلا ونتفاجأ بالأحداث الأخيرة والتي خلفت منهوبات أكبر من سابقاتها ماهذا يا إخوة أين هي أخلاقكم وآدابكم وأين هو إيمانكم أين هو في قلوبكم؟ وكيف سقطت الأقنعة المغطاة بشهوة البسط على أي شيء تقع عليه النفس التي لم تستطيع أن تصمد لتنهب ما تجده في طريقها وربما فتواهم جاهزة إنها غنيمة . من أفتاكم بهذا ؟ منذ أن بدأت الأحداث الماضية والأخيرة والخطباء والمشايخ ما قصروا نشروا المنشورات والتحذيرات في وسائل التواصل حتى لا يقع أحد في المحظور . ولكن للأسف وقع بعض ضعاف النفوس وحصل ماحصل .
ولكن المصيبة أن من بعض ما تم نهبه أشياء خطيرة ، وقد أشار الشيخ عبدالله باحميد في بعض دروسه أن عمال النظافة اشتكوا بوجود قذائف في براميل القمامة فبينما هم يقومون بعملهم تفاجأوا بوجودها طبعا هذا خطر عليهم لأن سيارات النظافة عندما ترفع المخلفات يتم ضغطها فربما تعرضوا لخطر انفجار تلك القذائف فالذي أخذها ونهبها لايدري ماذا يفعل بها؟ فرماها في القمامة بكل سهولة ولا يدري بعواقبها فربما بسببه حصل انفجار وزهقت أرواح أبرياء فهذه أكبر مصيبة من نهب الغنيمة فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . فمن أخذ شيئا فعليه إرجاعه مباشرة أو تسليمه إلى استلام الأمانات أو تسليمه للسلطة . وعليه أن يتوب ولا يأخذ شيئا مرة أخرى . ويقول الشيخ عبدالله باحميد أنه اتصلت به إمرأة تخبره أن زوجها أتى إلى البيت بكيس أرز من الغنائم كما يقول وأمر زوجته أن تطبخ منه فرفضت قائلة له أن هذا لا يجوز حرام فقال لها عندي فتوى قالت له : من أفتاك؟ فقال : أفتيت نفسي ، ماشاء الله عليك أصبحت تفتي نفسك بأن هذا حلال يا لها من مصيبة أصبحت الفتوى لعبة تأخذ ما يحلو لنفسك الدنيئة ثم تفتي نفسك على هواك وشيطانك الذي زين لك فعلتك فاتّقِ الله ، واسأل أهل العلم كما قال تعالى : [ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٤٣﴾ ] سورة النحل . ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول : ( كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به ) فكم طرقت الأسماع الآيات والأحاديث ، ولكن أكثر الناس لا يعقلون . وسبحان الله لعل الله يختبر الإنسان في هذه الأشياء هل يبتعد عن الشبهات؟ هذه فتنة يبتليك الله بها ، وما حصل إنما هي فتنة لأمانتك وتقواك ، فأين تكون أنت عندما تحصل مثل هذه الأحداث ، وعندما ترى من لا أمانة له ولا خوف من عاقبة النهب ، ينهب ويسطو وهو منتشي ، بل ربما يتفاخر بما نهب ، فأين دينك الذي حرّم عليك أخذ مال الغير بغير حقه ، ولو قضيبا من أراك . فهذه فتنة ، وهناك فتن كثيرة وأعظمها فتنة المسيح الدجال القادمة التي نستعيذ منه يوميا في صلواتنا ألم يكن لنا هذا تذكير بفتنته العظيمة القادمة فكيف من وقع في شيء بسيط وسقط في الاختبار فما هو حاله مع الفتن القادمة؟ احذر على نفسك واصبر وعد إلى ربك وتب فغدا ستقف بين يدي الله ويسألك عن كل أفعالك ماذا ستقول؟ كن على استعداد وأعد لكل سؤال جواب .






