بن بريك أُقيل أم استقال؟!
بقلم / أ. يسر محسن العامري
الجمعة 16 يناير 2026م
ماذا يجري ويحدث من خارج البلاد؟
أحجار البناء تتساقط تباعًا، وقرارات تتوالى في يوم واحد، بعد أن ظلت لفترة طويلة متوارية، حتى غدا السيل جارفًا للصالح والطالح، ولا يعلم الناس على أي منظور أو معيار تُتخذ مثل هذه القرارات!
هل اختلطت الأوراق، وأُصيب من بيده القرار بعمى الألوان، حتى وصلت الأمور إلى الأستاذ سالم بن بريك، رئيس الوزراء؟
هذا الرجل الذي أطلقتُ عليه في موضوع سابق لقب “المهاتير سالم”، والحق يُقال إن المواطنين لم تتعلّق قلوبهم وأفئدتهم بأحد من رجال الدولة كما تعلّقت بابن بريك؛ فهو وحده في كفة، وغيرُه جميعًا في كفة أخرى.
ولِمَ ذلك؟
لأنه أعدّ خطة إصلاحية بدأت تُؤتي ثمارها على الصعيد الاقتصادي، من خلال تحسّن العملة وكبح جماح التضخم، وبدت ملامح التعافي في العملة الوطنية، وانخفضت الأسعار نوعًا ما.
كما بدأ هذا الرجل يلامس أماكن الوجع، ويحاول تجفيف منابع الفساد، حتى وصل إلى عش الدبابير، حين قال:
“من يريد راتبًا فليعد إلى أرض الوطن”، في محاولة لتوقيف إعاشة النائمين في فنادق العالم.
عندها استنهضت تلك الدبابير همّتها، واستنجدت بقادتها، فكان ما كان!
ماذا نقول؟
هل هي لعنة على هذه البلاد، فكلما أُضيئت شمعة أُطفئت بقدرة قادر؟
أم أن هناك من لا يريد لبلاده الخير، فيُبعِد الرجل المناسب عن المكان المناسب، لتظل دوّامة المحن ومكابدة المتاعب جاثمة على صدر هذا الشعب المسكين، المغلوب على أمره؟
وفي الأخير نقول:
الحمد لله يا سالم، الحال سالم، وبفضل ربي، وبالنوايا السليمة،
أسأل الله أن يهيئ لنا من أمرنا رشدًا.






