اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت ليست ساحة لاستبدال الغزاة… نرفض تواجد اي قوات غير حضرمية ، تحت أي مسمى!!!

حضرموت ليست ساحة لاستبدال الغزاة… نرفض تواجد اي قوات غير حضرمية ، تحت أي مسمى!!!

بقلم : م . لطفي بن سعدون الصيعري.
الاحد 11 يناير 2026

في الثالث من يناير ٢٠٢٦م، استبشر أبناء حضرموت خيراً وهم يرقبون “الانتصار العظيم” بتطهير سيئون وكل مدن الوادي من القوات الانتقالية الجنوبية الغازية، في ملحمة سطرها أبناء حضرموت في “درع الوطن” و”قوة حماية حضرموت” والمقاومة الشعبية الحضرمية، وبإسناد أخوي حاسم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية. كان الشعار واضحاً والمطلب واحداً: “حضرموت يديرها ويحميها أبناؤها”.
لكن، وبينما كانت العيون تتجه صوب المكلا لاستكمال بسط السيادة المحلية، على كل حضرموت،  صُدم الشارع الحضرمي بظهور كيان عسكري “دخيل” تحت مسمى “قوات الطوارئ اليمنية” (محور أزال). وما كان يُظن أنه إشاعات يبثها المتربصون، أضحى واقعاً مريراً أكدته حادثة الوساطة لإطلاق سراح أسرى النخبة من معسكر “الأدواس” الذي تسيطر عليه هذه القوات الشمالية.
*هل طردنا غازياً لنستقبل آخر؟*
ان ما يحدث اليوم في معسكرات “الخشعة” و”الأدواس” ونقاط الوادي يثير تساؤلاً جوهرياً وموجعاً: هل قُدّم الغالي والنفيس من أجل استبدال قوات جنوبية بقوات شمالية؟ إن منطق “كأنك يا بو زيد ما غزيت” مرفوض جملة وتفصيلاً. فالحضارمة لم يقاتلوا لتغيير لون البزة العسكرية وهوية الغزاة، بل قاتلوا لانتزاع حقهم في إدارة أرضهم وتأمينها، ورفض تواجد اي قوات غير حضرمية على تراب حضرموت الطاهر ..
*نداء إلى صناع القرار*
إننا ومن باب الحرص على الأمن والسلم الاجتماعي، نضع النقاط على الحروف أمام الجهات التالية:
* إلى محافظ حضرموت ورئيس مجلس القيادة الرئاسي: بصفتكم المسؤولين الأوائل، إن وجود قوات من خارج النسيج الحضرمي في مفاصل المحافظة هو “احتلال كامل الأركان” ونسف لوعودكم بتمكين أبناء الأرض ، من إدارة شؤونهم العسكرية والأمنية .
* إلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية:
لقد حرص وزير الدفاع سمو الأمير خالد بن سلمان، ان يعطي لحضرموت مكانتها الخاصة التي تستخقها ، وأن المهام الأمنية والعسكرية في حضرموت ستُسند لأبناء المحافظة ، في درع الوطن والسلطة المحلية ، فلماذا تظهر هذه القوات الدخيلة؟؟؟ وتعيد نهج الجبايات والمضايقات في النقاط، والانفلات الأمني و تسيء لجهود الأشقاء العظيمة وتخلق هوة بين الحاضنة الشعبية وبين توجهات التحالف.
* إلى قيادة درع الوطن: إن انشغالكم بالانتشار في المكلا لا يبرر ترك فراغ أمني تملؤه قوات لا تدين بالولاء لحضرموت ولا لخصوصيتها. وتخلق استفزازات لأبناء حضرموت لامبرر لها .
*لا تراجع عن “حضرمة” العسكر والأمن* :
إن عودة قوات عسكرية شمالية في الوادي والهصبة ،  هو انتكاسة لـ ١٢ عاماً من النضال منذ أيام “الهبة الحضرمية”. ونحن اليوم ندق جرس الإنذار الأخير؛ فحضرموت لن تقبل بعودة الاحتلال تحت أي عباءة كانت، وقوات “محور أزال” يجب أن تعود من حيث أتت فوراً.
نطالب بإخلاء معسكرات الأدواس والخشعة وتسليمها لقوات حضرمية خالصة (نخبة أو درع وطن من أبناء المحافظة). إن سياسة “فرض الأمر الواقع” لن تنجح، ولن ينتظر أبناء حضرموت طويلاً حتى تخرج الأمور عن السيطرة وتدخل المحافظة في صراع جديد لا يبقي ولا يذر.
حضرموت لأبنائها.. والسيادة لا تتجزأ. ويجب خروج ايةقوات غير حضرمية منها فورا . وكل يحكم في مكلاه !!!

إغلاق