اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

بطلوا المهاترات, ماتنفكم الفوضوية يا أبناء حضرموت

بطلوا المهاترات, ماتنفكم الفوضوية يا أبناء حضرموت

كتب / جابر عبدالله الجريدي
الجمعة 9 يناير 2026

*بسم الله ابتدأ وبه استعين على أمور الدنيا والدين، وبعد:*

إنه لمن المؤسف المؤلم مايحدث هذه الأيام في حضرموت من أشياء يستحي المرء أن يوصفها، أو أن يتحدث عن أمرها، فمنذُ متى كانت أخلاقنا كحضارم تحثُّ على الكراهية والإعتداء، أيها الناس إن مايحدث هذه الأيام في وادي وصحراء حضرموت وهضابها وسواحلها بين أبناء حضرموت أنفسهم من مناكفات سياسية تجعل الحليم حيران، بسبب شعارات حزبية ودعاوي طائفية، ورفع أعلام مختلفة منابزةً لبعضنا البعض بل ووصل أمر الإختلاف والتنابز بالأعلام سواءً يمنية أو جنوبية أو حتى حضرمية إلى التضارب والتعارك والتصادم بل وللأسف لم أتمنى أن تصل لهذه الدرجة الخطيرة المريرة وصل بالتنابز بهذه الشعارات إلى حد القتل والتعدي على النفس، إصحوا إعقلوا حكموا العقل واتركوا كل شي، ودعوا أمور السياسة يخطط لها السياسيون، فأنتم لا تعلمون يا أبناء حضرموت الكرام أن السياسة بابها واسع وخفي، وتعرف القاعدة الأساسية فيها والساس الأول والأركان بـ “المصلحة” فمتى ما راء السياسين المصالح في الإتحاد سيتحدون، ومتى ما رأوها في الصراع والإختلاف سيتصارعون، وتبقى أنت ونبقى نحنُ جميعاً مشاهدين فلم لانعرف الممثل الحقيقي والمخرج، وماهو السيناريو المرتقب للحلقة القادمة، فأُفضل أنكم كأشخاص عاديين تنظرون فقط وتشاهدون، ترقبوا وشاهدوا بدون الخوض في من هو البطل ومن هو المجرم، شاهدوا هذا الفلم من دون الخوض في أحداث الحلقة القادمة، فلا تدري ولا ندري جميعاً ما سيحصل قادماً وماهي الخطة الحالية للمشهد، فيبقى الأمر عند كاتب السيناريو والممثلين والمُخرج، فعلينا جميعاً كنصيحة كي تبقى في نفوسنا الأخلاق الحسنة والقيم أن نشاهد دون الخوض، وأن ننتظر ماخِطِط له في الحلقة الحلقة القادمة دون أن نستبق الأحداث، فنحنٌ إخوةٌ في الدين، ونحن إخوةٌ في تشارك هذه الأرض “حضرموت”، ونحنُ إخوةٌ كلنا نتنفس هذا الهواء الطلق في سماء حضرموت، ونشرب من ماءها العذب، وصيدنا من بحر العرب، فلذلك يجب علينا الإجتماع وليس الخلاف، والإتحاد وليس التفرق والخِصام.

نحنُ كمواطنين عاديين لا نملك شيئاً من خيوط التمثيل، فلا داعي للتشاحن في ما بيننا، لأنكم قد تنصدمون فيما بعدها أن من تصارعتم أنتم دفاعاً عنهم، يتصالحون وِدّاً فيما بينهم، لأن السياسة للسياسين، ونحن كأشخاص عاديين يليق بنا التعاون فيما بيننا والتصالح على الدوام، والغرفة الخاصة التي تقع فيما بينهم يجب الا تخرج للعموم، وهذه قاعدة تتخذ بيننا كأفراد عاديين وهي نفسها تقع بين السياسيين، وأنكم كأشخاص وأفراد عاديين يُحرَّم عليكم الخوض في الأمور الخاصة التي تحدث بين السياسيين، وعندنا مثل مشهور يقول “من تحدث فيما لا يعنيه لقي ما لايرضيه”.

وأنصحكم أنصحكم أنه لن ينفعكم إلا تكاتفكم وتوادكم فيما بينكم، فأنتم أبناء دار واحده”حضرموت”، وما يليق بأبناء الدار إلا التكاتف والتعاون والمحبة لكي يبارك الله في هذه الدار ويعم عليها الخير واليُمن والبركات، فلو جِئنا لأمر الواقع فالبيت الذي يتخاصم أهله، ويتعارك دائماً أفراده، فإنه بيتٌ ضعيف، تسكنه أشباح الرعب وخباثة الشياطين، وتكثر فيه المشاكل والخصومات ويضيع أهله ويمحق الله منهم البركة والخير، بعكس البيت المتوادين به أهله فإنهم لا يلقون إلا تكريماً من ربهم وتفضيلا.

بالختام.. فإنه لايليق بنا مايحدث وحدث في أيامنا هذه من مشاحنات وخصومات وتصادمات بسبب أفكار حزبية ومآرب سياسية، بل يليق بنا كحضارم ما عُرِف عننا من أخلاق حميده، وآداب كريمة، وعقول حكيمة، إلا أن ينصر بعضنا بعضاً، وأن نساعد بعضنا لما هو مصلحة لنا جميعاً، فعُرفنا بالأمانةِ لا ما ينافيها، والصدق لا لما يُضادُّه.

إغلاق