اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الحوار الصادق والمخلص طريق العبور إلى المستقبل

الحوار الصادق والمخلص طريق العبور إلى المستقبل

بقلم – الشيخ حسين غالب العامري
الاحد 4 يناير 2025

حمدًا لله كما ينبغي لعظمته وجلال سلطانه، وصلاة ربي على الرحمة المهداة ومن اقتدى بهداه.

أحبتي، كلمتنا همسة لمجتمع أنهكته الأزمات تلو الأزمات، وآماله وأحلامه حياة آمنة ومستقرة، وحياة كريمة وعدالة اجتماعية. تطلعاتنا في حضرموت الخير والحضارة والثقافة أن تلتئم الجراح، وأن نحافظ على النسيج المجتمعي الحضرمي بكل شرائحه.

منذ سنوات ونحن نناشد وننصح بالحوار الحضرمي–الحضرمي، وحلحلة الكثير من القضايا والهموم، والخروج برؤية حضرمية موحّدة تُقدَّم للتسويات القادمة. وها نحن اليوم أمام مفصل ذي أهمية تاريخية، لنجعل حضرموت بالمكانة التي تستحق، بعيدًا عن الانتماءات الحزبية، ونعرات القبلية والطائفية، والسياسات الضيقة. نعم، شعارنا حضرموت أولًا وآخرًا، لكل أبنائها.

وبهذا المقال، وانطلاقًا مما يحتم علينا تصويب العقل والحكمة الحضرمية، وكم سعدنا أن يكون الحوار الجنوبي في المملكة العربية السعودية، جامعًا لكل المكونات والأحزاب والشخصيات.

هنا، كما يقال، مربط الفرس، والمفترض أن نستفيد من كل الأخطاء لتصحيح المسار الحضرمي، وطي صفحة الماضي التي أنهكت البلاد والعباد. نتجاوز كل خلافاتنا جانبًا، ونتحاور ونتنازل لتحقيق مصالح حضرموت، ليعود ذلك بالنفع على كل أبنائها، ولن يتحقق إلا بصدق النوايا وحسن الظن ببعضنا البعض.

وإننا نترقب ترحيبًا من قبل المكونات والأحزاب والمرجعيات الحضرمية بالحوار الجنوبي في الرياض. والسؤال: هل من المفترض قبل التوجه والمغادرة إلى الرياض التعجيل بالحوار الحضرمي–الحضرمي، وتناسي كل خلافاتنا، وتحديد المسار الصحيح لأبناء حضرموت وتطلعاتهم، بعيدًا عن الانتماءات الحزبية ونعرات القبلية والتعصبات؟

طيّ صفحة التمزيق والتشرذم، والبدء بصفحة جديدة لتوحيد الكلمة الحضرمية بكل شرائحها، وإشراك الكوادر والاهتمامات العلمية والثقافية والسياسية الحضرمية، والخروج برؤية حضرمية موحّدة تُقدَّم للتسويات وتطلعات أبناء حضرموت جميعًا، ونكون الواجهة المشرفة لحضرموت أمام الدول الإقليمية والأممية والعالم أجمع.

لا سبيل لنا إلا بالحوار الجاد والصادق؛ فحضرموت وأبناؤها بحاجة إلى التفاف حضرمي–حضرمي بعد سنين عجاف من النزيف والمنغصات. ها هي اليوم الفرصة التاريخية لنعكس الصورة المشرفة لحضرموت، تحت راية حضرموت صادقة، بعيدة عن المصالح الضيقة.

حضرموت تجمعنا، وعلى كل المكونات والشرائح والنخب السياسية والمثقفين تقديم الرؤية، لنخرج برؤية حضرمية موحّدة. بكل الشرائح الحضرمية بدون إقصاء أو تهميش
نعم للحوار

إغلاق