اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

وصف تحليلي للمشهد السياسي الواقع بحضرموت

وصف تحليلي للمشهد السياسي الواقع بحضرموت

تاربة_اليوم / المقدّم / مالك بلعليمي الجابري / الاحد 4 يناير 2026

بعد سنوات من الدعم والمساندة، وبذل الغالي والنفيس، جاءت مطالبة المملكة العربية السعودية بانسحاب دولة الإمارات من حضرموت، فاستجابت الإمارات وغادرت، في خطوة تعكس احترامها للقرار السيادي ومتطلبات المرحلة.
اليوم، وأنت مكوّن سياسي نشأ وترعرع تحت راية دولة الإمارات، كان من المفترض أن تُدار المرحلة بحكمة عبر الحوار مع المملكة العربية السعودية، والحفاظ على الحضور السياسي والميداني، وصون المكاسب التي تحققت لحضرموت. غير أن ما حدث – وللأسف – كان تراجعًا في الأداء، وتبديدًا للفرص، وخسارةً لجزء كبير من المكاسب التي صنعتها الإمارات خلال السنوات الماضية.
المرحلة الراهنة لم تعد تحتمل المناورة أو فتح قنوات حوار متأخرة، سواء من باب القوة أو الضغط السياسي، إذ بات المشهد أكثر وضوحًا وحسمًا.
وبحكمة حلف قبائل حضرموت، بقيادة الشيخ عمرو بن حبريش، جرى احتواء الفراغ القائم، وتولي زمام المبادرة، والتعامل مع الواقع الجديد بمسؤولية سياسية واجتماعية، بما يضمن مصالح حضرموت وأبنائها.
واليوم تتجدد الفرصة الحقيقية لبناء دولة حضرموت، أو إرساء حكمٍ ذاتيٍّ عادل لحضرموت ضمن دولة اتحادية فيدرالية، كما صرّح بذلك المحافظ الخنبشي. وتقع المسؤولية الكاملة على من هم في واجهة المشهد الآن لاستثمار هذه الفرصة التاريخية بكل ما أوتوا من قوة، ووعي سياسي، وحسن تقدير، بما يحقق تطلعات أبناء حضرموت ويحفظ حقوقهم ومستقبلهم.
حضرموت اليوم بحاجة إلى قيادة تضع مصلحتها فوق كل اعتبار، وتمنح أبناءها دورهم الحقيقي في صناعة القرار، وتُقدّر التضحيات والدماء التي قدّمها أبناء حضرموت دفاعًا عن أرضهم وأمنهم وكرامتهم.
ومن هذا المنطلق، نطالب المملكة العربية السعودية بالحفاظ على النخبة الحضرمية، بوصفها المكسب الحقيقي والوحيد لحضرموت على مدى أكثر من عشر سنوات، وصمام الأمان الذي أسهم في حفظ أمنها واستقرارها.

إغلاق