اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حافظوا على الأمانه أنها اصاله الهوية الحضرمية

حافظوا على الأمانه أنها اصاله الهوية الحضرمية

بقلم / الشيخ حسين غالب العامري
السبت 3 يناير 2025

الحمدُ لله كما ينبغي لعظمته وجلالِ سلطانه، وصلاةُ ربي على الرحمةِ المُهداة، ومن اقتدى بهداه.

أحبّتي، كلما أعطيتُ نفسي قسطًا من الراحة عن الكتابة، إلا ما يدفعني ـ وما تعوّدتُ ـ تسطيرَ كلماتٍ ناصحة، لتجنيب مجتمعي تبِعاتِ بعض التصرفات والسلوكيات الدخيلة على مجتمعنا. وما نسمعه اليوم عن التطاول على المؤسسات والدوائر الحكومية يخالف شريعتنا السمحاء، وقيمنا وأخلاقنا الحميدة.

أتدري أيها المسكين؟ لقد أضعفتَ نفسك للشيطان، وللنفس الأمّارة بالسوء، وللهوى، بتطاولك على الممتلكات العامة. أتدري أن ذلك غلوّ؟ وهل تستطيع أن تأتي بما غللتَ يوم القيامة؟ والله، ليس من قيمنا وأخلاقنا كحضارم أن يصل بشبابنا إلى هذه المنزلة، وأن نفقد هويتنا الحضرمية.

ولكن ما الذي أوصل حال الشباب إلى الانحراف عن السلوك والقيم والأخلاق والثقافة الحضرمية؟ إنها الآفة المدمّرة للمجتمع: القات والمخدرات. ولِما نشاهده وقد وصل الحال بأحدهم أن يأخذ سلّمَ صعود الطائرة! ما الذي يريد به؟
وفرصةٌ لكل من أفاق بصحوة ضمير أن يعيد ما أُخذ، ويسلّمه لمسؤولي اللجان المجتمعية في الأحياء والوحدات السكنية، تحت شعار «أمانة الحضارم».

ومن أسباب انزلاق الشباب عن بعض السلوكيات: البطالة، والفقر، وضعف النفس نتيجة الظروف والأزمات التي تمر بها البلاد. نقولها: المسؤولية كبيرة على من تولّى دفة البلاد، وتهيئة الظروف، والإسراع بحلحلة ومعالجة الأخطاء، وتحسين الخدمات، وغلاء المعيشة، لما يتطلع له المواطن بعد سنين عجاف. وسبق لي أن قدّمتُ عدة مناشدات.

لم يستقم حالُنا إلا بالحفاظ على الهوية الحضرمية المستهدفة. ندرك أن كثيرًا ابتُلوا بتعاطي تلك الآفة المدمّرة: القات.
يا شيوخ وعقلاء وسلطة، أما آن الأوان أن نتخلّص من تلك الآفة المدمّرة، القات؟ جاهدوا أنفسكم عن تلك الآفة. ويا للعجب، البعض يُلهمه الشيطان أو النفس أنه لا يستطيع، بل أنت صاحب الإرادة. والدليل أن البعض يغادر إلى الخارج عدة أشهر ولا يتعاطى تلك الآفة بحكم حرمتها في تلك الدول.

كما أوجّه كلمةً لكل أبناء حضرموت: مدّوا يد الصفح والتسامح، واتركوا الجدال والمماحكات. كما نناشد بفتح باب الحوار الحضرمي–الحضرمي، وتصفية النفوس، والتعايش والتآخي بحضرموت الخير، بما يعكس أصالة أبنائها وشرائحها، والارتقاء بأخلاقنا وقيمنا، بما توارثناه عن الأجداد في نشر الإسلام لمشارق الأرض ومغاربها، بسلوك حضاري، وقيم، ومعاملة حسنة.

مناشدتنا لجميع المواطنين: الالتفاف إلى جانب اللجان المجتمعية، وتشديد الحراسات في الوحدات والأحياء السكنية، لحماية الممتلكات العامة والخاصة، والمدارس، من العابثين، الذين يفعلون ذلك بلا خوفٍ من الله ولا وازع ديني.

نسأل الله أن يُصلح أحوالنا، ويهدينا جميعًا إلى طريق الحق والهداية والصلاح

إغلاق